تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
أنتُم امَناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ ، وعِبادُهُ وأسخِياؤُهُ « 1 » ، وأنصارُ تَوحيدِهِ ، وأركانُ تَمجيدِهِ ، ودُعاتُهُ إلى دينِهِ ، وحَرَسَةُ خَلائِقِهِ ، وحَفَظَةُ شَرائِعِهِ . لا يَسبِقُكُم ثَناءُ المَلائِكَةِ فِي الإِخلاصِ وَالخُشوعِ ، ولا يُضادُّكُم ذُو ابتِهالٍ وخُضوعٍ ، أنّى ولَكُمُ القُلوبُ الَّتي تَوَلَّى اللَّهُ رِياضَتَها بِالخَوفِ وَالرَّجاءِ ، وجَعَلَها أوعِيَةً لِلشُّكرِ وَالثَّناءِ ، وآمَنَها مِن عَوارِضِ الغَفلَةِ ، وصَفّاها مِن شَواغِلِ الفَترَةِ ، بَل يَتَقَرَّبُ أهلُ السَّماءِ بِحُبِّكُم ، وبِالبَراءَةِ مِن أعدائِكُم ، وتَواتُرِ البُكاءِ عَلى مُصابِكُم ، وَالاستِغفارِ لِشيعَتِكُم ومُحِبّيكُم . فَأَنَا اشهِدُ اللَّهَ خالِقي ، واشهِدُ مَلائِكَتَهُ وأنبِياءَهُ ، واشهِدُكُم يا مَوالِيَّ ، بِأنّي مُؤمِنٌ بِوِلايَتِكُم ، مُعتَقِدٌ لِإِمامَتِكُم ، مُقِرٌّ بِخِلافَتِكُم ، عارِفٌ بِمَنزِلَتِكُم ، مُؤمِنٌ بِعِصمَتِكُم ، خاضِعٌ لِوِلايَتِكُم ، مُتَقَرِّبٌ إلَى اللَّهِ بِحُبِّكُم ، وبِالبَراءَةِ مِن أعدائِكُم ، عالِمٌ بِأَنَّ اللَّهَ قَد طَهَّرَكُم مِنَ الفَواحِشِ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ ، ومِن كُلِّ ريبَةٍ ونَجاسَةٍ ، ودَنِيَّةٍ ورَجاسَةٍ ، ومَنَحَكُم رايَةَ الحَقِّ ، الَّذي مَن تَقَدَّمَها ذَلَّ « 2 » ، ومَن تَأَخَّرَ عَنها زَلَّ ، وفَرَضَ طاعَتَكُم عَلى كُلِّ أسوَدَ وأبيَضَ . وأشهَدُ أنَّكُم قَد وَفَيتُم بِعَهدِ اللَّهِ وذِمَّتِهِ ، وبِكُلِّ مَا اشتَرَطَهُ عَلَيكُم في كِتابِهِ ، ودَعَوتُم إلى سَبيلِهِ ، وأنفَدتُم طاقَتَكُم في مَرضاتِهِ ، وحَمَلتُمُ الخَلائِقَ عَلى مِنهاجِ النُّبُوَّةِ ومَسالِكِ الرِّسالَةِ ، وسِرتُم فيهِ بِسيرَةِ الأَنبِياءِ ، ومَذاهِبِ الأَوصِياءِ ، فَلَم يُطَع لَكُم أمرٌ ، ولَم تُصغِ إلَيكُم اذُنٌ ، فَصَلَواتُ اللَّهِ عَلى أرواحِكُم وأجسادِكُم . ثُمَّ تَنَكَّبُ عَلَى القَبرِ وتَقولُ :
هامش
( 1 ) . في مصباح الزائر وبحار الأنوار : « وأصفياؤه » بدل « وأسخياؤه » . ( 2 ) . في مصباح الزائر وبحار الأنوار : « ضلّ » بدل « ذلّ » .