المُكرَمونَ .
أتَيتُكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ عارِفاً بِحَقِّكَ ، مُستَبصِراً بِشَأنِكَ ، مُعادِياً لِأَعدائِكَ ، مُوالِياً لِأَولِيائِكَ ، بِأَبي أنتَ وامّي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وسَلَّمَ تَسليماً ، أتَيتُكَ وافِداً زائِراً عائِذاً ، مُستَجيراً مِمّا جَنَيتُ عَلى نَفسي ، وَاحتَطَبتُ عَلى ظَهري ، فَكُن لي شَفيعاً ، فَإِنَّ لَكَ عِندَ اللَّهِ مَقاماً مَعلوماً ، وأنتَ عِندَ اللَّهِ وَجيهٌ .
آمَنتُ بِاللَّهِ وبِما أنزَلَ عَلَيكُم ، وأتَوَلّى آخِرَكُم بِما تَوَلَّيتُ بِهِ أوَّلَكُم ، وأبرَأُ مِن كُلِّ وَليجَةٍ « 1 » دونَكُم ، وكَفَرتُ بِالجِبتِ « 2 » وَالطّاغوتِ « 3 » ، وَاللّاتِ وَالعُزّى . « 4 »
8 / 6 الزِّيارَةُ السّادِسَةُ
3459 . المزار الكبير : زِيارَةٌ جامِعَةٌ لِسائِرِ الأَئِمَّةِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم ، وَالقَولُ في مُبتَدَإِ الأَمرِ فِي الزِّيارَةِ إلى آخِرِها وَرَدَت عَنِ الصّادِقينَ عليهم السّلام « 5 » :
إذا أرَدتَ زِيارَةَ قُبورِ الأَئِمَّةِ عليهم السّلام فَليَكُن مِن قَولِكَ عِندَ العَقدِ عَلَى العَزِم وَالنِّيَّةِ :
اللَّهُمَّ صِل عَزمي بِالتَّحقيقِ ، ونِيَّتي بِالتَّوفيقِ ، ورَجائي بِالتَّصديقِ ، وتَوَلَّ أمري ، ولا تَكِلني إلى نَفسي ، وأحِلَّ عُقدَةَ الحَيرَةِ وَالتَّخَلُّفِ « 6 » عَن حُضورِ المَشاهِدِ
هامش
( 1 ) . الوليجة : خاصّتكَ من الرجال ، أو من تتّخذه معتمداً عليه من غير أهلك . وهو وليجتهم : أي لصيق بهم ( القاموس المحيط : ج 1 ص 211 « ولج » ) . وقال العلّامة المجلسي قدس سره بعد نقله كلام القاموس : أي لا أتّخذ من غيرهم من أعتمد عليه في ديني وسائر أموري ، أو أبرأ من كلّ من أدخلوه معكم في الإمامة والخلافة ، وليس منكم ( بحار الأنوار : ج 102 ص 142 ) .
( 2 ) . الجِبْت : يقال لكلّ ما عُبد من دون اللَّه ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 182 « جبت » ) .
( 3 ) . الطاغُوتُ : عبارة عن كلّ متعدٍّ ، وكلّ معبود من دون اللَّه ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 520 « طغى » ) .
( 4 ) . كامل الزيارات : ص 524 ح 804 ، بحار الأنوار : ج 102 ص 160 ح 6 .
( 5 ) . في مصباح الزائر : « . . . هي مرويّة عن الأئمّة عليهم السّلام » .
( 6 ) . وفي نسخة أخرى : « عقدة الخيرة ، أتخلف » .