المُقَدَّسَةِ .
وصَلِّ رَكعَتَينِ قَبلَ خُروجِكَ ، وقُل بِعَقِبِهِما :
اللَّهُمَّ إنّي أستَودِعُكَ ديني ونَفسي وجَميعَ حُزانَتي « 1 » ، اللَّهُمَّ أنتَ الصّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالخَليفَةُ فِي الأَهلِ وَالمالِ وَالوَلَدِ ، اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن سوءِ الصُّحبَةِ ، وإخفاقِ الأَوبَةِ ، اللَّهُمَّ سَهِّل لَنا حَزْنَ « 2 » ما نَتَغَوَّلُ عَلَيهِ ، ويَسِّر عَلَينا مُستَغزَرَ ما نَروحُ ونَغدو لَهُ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . « 3 »
فَإِذا سَلَكتَ طَريقَكَ فَليَكُن هَمُّكَ ما سَلَكتَ لَهُ ، ولَتُقَلِّلُ مِن حالٍ تَغُضُّ « 4 » مِنكَ ، ولَتُحسِنُ الصُّحبَةَ لِمَن صَحِبَكَ ، وأكثِر مِنَ الثَّناءِ عَلَى اللَّهِ تَعالى ذِكرُهُ ، وَالصَّلاةِ عَلى رَسولِهِ .
فَإِذا أرَدتَ الغُسلَ لِلزِّيارَةِ فَقُل وأنتَ تَغتَسِلُ :
هامش
( 1 ) . الحُزانة : عيال الرجل الذي يتحزّن بأمرهم ( الصحاح : ج 5 ص 2098 « حزن » ) .
( 2 ) . الحَزن هنا : الصعوبة والمَشَقّة . قال الفيّومي : الحَزْن : ما غَلُظ من الأرض ، وهو خلاف السَّهل ( المصباح المنير : ص 134 « حزن » ) .
( 3 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره في شرح بعض كلمات الزيارة :
قوله : « وإخفاق الأوبَة » يقال : طلب حاجةً فأخفق ؛ أي لم يُدرِكها .
وقولَه : « ما نتغوّل » قال في النهاية : المُغاوَلة : المبادَرة في السَّير ، وفي بعض النسخ : « ما نتوَغَّل فيه » وهو أظهر ، قال الفيروزآبادي [ القاموس المحيط : ج 4 ص 65 و 66 « الوغل » ] : وَغَلَ في الشيء يَغِلُ وُغولًا : دخل وتَوارى ، أو بَعُدَ وذهبَ ، وأوغَلَ في البلاد والعِلم : ذهبَ وبالَغَ وأبعد ؛ كتَوَغّلَ .
وقوله : « مستغزر ما نروح » في أكثر النسخ بتقديم المعجمة على المهملة ، قال الفيروزآبادي [ انظر القاموس المحيط : ج 2 ص 102 « الغزير » ] : المُستَغزِر : الذي يطلب أكثر ممّا يعطي .
وفي بعضها [ أي النُّسَخ ] بالعكس ، ولعلّه من غَرزِ الشيء في الشيء ؛ أي إخفاؤه فيه ، والأوّل أظهر ؛ أي المطالب الكثيرة ( بحار الأنوار : ج 102 ص 174 ) .
( 4 ) . في المصدر : « تغصّ » ، والتصويب من مصباح الزائر وبحار الأنوار . قال الجوهري : غَضَّ منه يَغُضُّ : إذاوضع ونقص من قدره ، يقال : ليس عليك في هذا الأمر غَضاضة ؛ أي ذلّة ومَنقَصة ( الصحاح : ج 3 ص 1095 « غضض » ) .