تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وَخِلتُ وقَد طارَتِ الذِّكرَياتُ * بِروحي إلى عَالَمٍ أرفَعِ وطُفتُ بِقَبرِكَ طوفَ الخَيالِ * بِصَومَعَةِ المُلهَمِ المُبدِعِ كَأَنَّ يَداً مِن وَراءِ الضَّري * - حِ حَمراءَ « مَبتورَةَ الإِصبَعِ » تَمُدُّ إلى عالَمٍ بِالخُنو * عِ وَالضَّيمِ ذي شَرَقٍ « 1 » مُترَعِ تَخَبَّطَ في غابَةٍ أطبَقَت * عَلى مُذئِبٍ مِنهُ أو مُسبِعِ لِتُبدِلَ مِنهُ جَديبَ الضَّميرِ * بِآخَرَ مُعشَوشِبٍ مُمرِعِ وتَدفَعَ هذِي النُّفوسَ الصِّغا * رَ خَوفاً إلى حَرَمٍ أَمنَعِ . . . فَيَابنَ « البَتولِ » وحَسبي بِها * ضَماناً عَلى كُلِّ ما أدَّعي ويَابنَ الَّتي لَم يَضَع مِثلُها * كَمِثلِكِ حَملًا ولَم تُرضِعِ ويَابنَ البَطينِ بِلا بِطنَةٍ * ويَابنَ الفَتى الحاسِرِ « 2 » الأنزَعِ « 3 » ويا غُصنَ « هاشِمَ » لَم يَنفَتِح * بِأَزهَرَ مِنكَ ولَم يُفرِعِ ويا واصِلًا مِن نَشيدِ الخُلودِ * خِتامَ القَصيدَةِ بِالمَطلَعِ يَسِيرُ الوَرى بِرِكابِ الزَّما * نِ مِن مُستَقيمٍ ومِن أظلَعِ وأنتَ تُسَيِّرُ رَكبَ الخُلودِ * ما تَستَجِدُّ لهُ يَتبَعِ تَمَثَّلتُ يَومَكَ في خاطِري * ورَدَّدتُ صَوتَكَ في مَسمَعي وَمَحَّصتُ أمرَكَ لَم أرتهب * بِنَقلِ « الرُّواةِ » ولَم اخدَعِ وقُلتُ : لَعَلَّ دَوِيَّ السِّنينَ * بِأَصداءِ حادِثِكَ المُفجِعِ وما رَتَّلَ المُخلِصونَ الدُّعاةُ * مِن « مُرسِلينَ » ومِن « سُجَّعِ »
هامش
( 1 ) . الشَرَقُ : الغُصَّةُ ( مجمع البحرين : ج 2 ص 946 « شرق » ) . ( 2 ) . الحاسِرُ : الذي لا درع عليه ولا مغفر ( النهاية : ج 1 ص 383 « حسر » ) . ( 3 ) . الأنزعُ : الذي ينحسر شعر مقدّم رأسه ، والأنزع : المملوء البطن من العلم والإيمان ( النهاية : ج 5 ص 42 « نزع » ) .