4 . الدُّكتورُ السَّيِّدُ مُصطَفى جَمالُ الدّينِ « 1 »
3180 . مقتطفات من شعر الدكتور السيّد مصطفى جمال الدين - مِن قَصيدَةٍ لَهُ - :
أمَّا الَّذينَ خَبَرتَهُم يَومَ التَقى * مِن حَولِكُم رَهَجُ القَنا يَتَأَشَّبُ
فَوَجَدتَ فيهِم كُلَّ أشوَسَ يَزدَهي * أنَّ الرِّماحَ لِنَهبِهِ تَتَرَقَّبُ
فَهُمُ الَّذينَ تَوارَثوكَ رِسالَةً * تَجري عَلى جَدبِ السِّنينِ فَتُخصِبُ
وهُمُ الَّذينَ جَرَيتَ فيهِم ثَورَةً * بَيضاءَ تَثبُتُ لِلرِّياحِ وتَصلُبُ
وعَقيدَةٌ تَزهو بِأَنَّ مَعينَها * هَيهاتَ يَفتُرُ نَبعُهُ ، أو يَنضُبُ
وهُمُ الَّذينَ سَيَقتَفونَكَ ، لَاالهُدى * كابٍ ، ولا وَخدُ « 2 » السُّرى مُتَهَيَّبُ
وسَيقحَمونَ اللَّيلَ في غَمرِ الدُّجى * ولَهُم مِنَ الذِّكرَى الكَريمَةِ كَوكَبُ « 3 »
3181 . مقتطفات من شعر الدكتور السيّد مصطفى جمال الدين : ولَهُ أيضاً :
إيهاً أبَا الأَحرارِ أيُّ كَريمَةٍ * تَبنِي الخُلودَ ولَيسَ مِنكَ لَها أبُ
أنتَ الَّذي أعطَيتَ ما أعيَا الوَرى * تَصديقُهُ ، ووَهَبتَ ما لا يوهَبُ
ووَقَفتَ حَيثُ أراحَ غَيرُكَ نَفسَهُ * وَالحَقُّ بَينَكُما يُهيبُ ويُرغَبُ
فَصَمَدتَ لِلتَّيّارِ تَشمَخُ هادِراً * سِيّانَ أغلِبُ مَوجَهُ أو اغلَبُ
في حينِ مَرَّ بِكَ المُرَفَّهُ جيفَةً * شَنعاءَ تَطفو فِي العُبابِ وتَرسُبُ
هامش
( 1 ) . الدكتور مصطفى جمال الدين ، ولد في العراق في مدينة سوق الشيوخ سنة ( 1927 م ) ، أكمل دراسته الحوزوية في النجف الأشرف ، وتخرّج من كلّية الفقه ، ثمّ حصل على درجة الماجستير في الشريعة الإسلامية من جامعة بغداد ، ثمّ على درجة الدكتوراه في اللُّغة العربية . هاجر من العراق إلى سورية حيث توفّي سنة ( 1996 م - 1417 ه ) ، وكان عالماً ومجاهداً وأديباً كبيراً ، وله : الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة ( مقتطفات من شعر الدكتور السيّد مصطفى جمال الدين : ص 9 ومجلّة تراثنا : ج 25 ص 250 ) .
( 2 ) . الوخدُ : ضربٌ من سير الإبل ، وهو سعة الخطو في المشي ( لسان العرب : ج 3 ص 453 « وَخَدَ » ) .
( 3 ) . مقتطفات من شعر الدكتور السيّد مصطفى جمال الدين : ص 510 .