تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
حَتّى إذَا التّاريخُ أرهَفَ سَمعَهُ * لِيُعيدَ مَن صَنَعوهُ فيما يَكتُبُ دَوّى بِآذانِ الزَّمانِ هَديرُكَ ال * صّافي ، وضاءَت مِن سَناهُ الأَحقُبُ ومَشَت عَلى وَهَجٍ سَعِرتَ قَوافِلُ ال * أَحرارِ تَكرَعُ مِن لَظاهُ وتَطرِبُ وتَرَكتَ لِلأَجيالِ حينَ يُلِزُّها « 1 » * عَنَتُ السُّرى ويَضيقُ فيهَا المَهرَبُ جُثَثُ الضَّحايا مِن بَنيكَ تُريهِمُ * أنَّ الحُقوقَ بِمِثلِ ذلِكَ تُطلَبُ مَولايَ أنتَ لِكُلِّ جيلٍ صاعِدٍ * قَبَسٌ يُنيرُ لَهُ السُّرى ويُحَبِّبُ ولَأَنتَ إن زَلَّت بِهِ قَدَمُ الهَوى * صَوتُ الضَّميرِ يَرُدُّهُ ويُؤنِّبُ ولَنا بِيَومِكَ وهوَ في أقصَى المَدى * كَفٌّ مُلَوِّحَةٌ وعَينٌ تَرقُبُ فَعَلامَ يَرجِمُ بِالظُّنونِ مُخاتِلٌ * ويَعيشُ في وَهمِ الخَيالِ مُخَرِّبُ وعَلامَ نَيأَسُ مِن هِدايَةِ فِتيَةٍ * تَخِذَتكَ رائِدَها الَّذي لا يَكذِبُ أنا لَستُ شيعيّاً ، لِأَنَّ عَلى فَمي * ذِكرُ الحُسَينِ اعيدُ فيهِ واطنِبُ ! ولِأَنَّ في قَلبي عُصارَةَ لَوعَةٍ * لِأَساهُ تَذكُرُهَا العُيونُ فَتَسكُبُ ! ولِأَنَّ امّي أرضَعتنِيَ حُبَّهُ * ولِأَنَّهُ لِأَبي وجَدِّيَ مَذهَبُ ! لكِنَّني أهوَى الحُسَينَ لِأَنَّهُ * لِلسّالِكينَ طَريقُ خَيرٍ أرحَبُ واحِبُّهُ لِعَقيدَةٍ يَفنى لَها * إن ديسَ جانِبُها . . . ودينٍ يُغضَبُ ودَمٍ يُريقُ لِأَنَّهُ يَغذو بِهِ * جوعَ الضَّمائِرِ إذ تَجِفُّ فَتُجدِبُ أأَكونُ شيعَتَهُ وقَد أخَذَ الهَوى * قَلبي بِغَيرِ طَريقِهِ يَتَنَكَّبُ ؟ وأَكونُ شيعَتَهُ إذا لاقَيتُهُ * وأَنا لِروحِ ( يَزيدَ ) مِنهُ أقرَبُ ! « 2 »
هامش
( 1 ) . لزّ الشيء بالشيء : ألزمهُ إيّاه ، ولزّه ؛ أي شدّه وألصقه ( لسان العرب : ج 5 ص 404 « لزز » ) . ( 2 ) . مقتطفات من شعر الدكتور السيّد مصطفى جمال الدين : ص 506 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 201 | محمد الريشهري