وها هُنا وهُنا مِن جانِحَيكَ مَشَت * روحٌ تَوَثَّبُ كَالبُركانِ يَنفَجِرُ
مِنها نُسِجتُ فَلِم لا يَزدَهي نَغَمي * ( وأَنتَ لي في نَشيدٍ حالِمٍ وَتَرُ ) « 1 »
3177 . ديوان الوائلي : ولَهُ أيضاً في حَديثِ الجِراحِ حَيثُ قالَ :
ارتَجَلتُ الدَّورَ الأوّلَ في طَريقي إلَى الحُسَينِ عليه السّلام مِنَ النَّجفِ ، ثُمَّ أكمَلتُها وذلِكَ عامَ ( 1973 م ) « 2 » :
الجِراحاتُ وَالدَّمُ المَطلولُ * أينَعَت فَالزَّمانُ مِنها خَميلُ
ومَضَت تُنشِئُ الفُتوحَ وبعضُ * الدَّمِ فيما يُعطيهِ فَتحٌ جَليلُ
وَالدَّمُ الحُرُّ مارِدٌ يُنبِئُ « 3 » الأَحرارَ * وَالثّائِرينَ هذا السَّبيلُ
وحَديثُ الجِراحِ مَجدٌ وأسمى * سِيَرُ المَجدِ مارَوَتهُ النُّصولُ
ثُمَّ عُذراً إن تِهتُ يادَمُ يا جُرحُ * فَقدَ أسكَرَ البَيانَ الشُّمولُ
يا أَبَا الطَّفِّ يا نَجيعاً إلَى الآنَ * تَهادى عَلى شَذاهُ الرُّمولُ
تَوِّجِ الأَرضَ بِالفُتوحِ فَلِلرَّملِ * عَلى كُلِّ حَبَّةٍ إكليلُ
أرجَفوا أنَّكَ القَتيلُ المُدَمَّى * أوَ مَن يُنشِئُ الحَياةَ قَتيلُ
كَذَبوا لَيسَ يُقتَلُ المَبدَأُ الحُرُّ * ولا يَخدَعِ النُّهَى التَّضليلُ
كَذَبوا لَن يَموتَ رَأيٌ لِنورِ * الشَّمسِ مِن بَعضِ نورِهِ تَعليلُ
كَذَبوا كُلُّ وَمضَةٍ مِن سُيوفِ * الحَقِّ في فاحِمِ الدُّجى قِنديلُ
كُلُّ عِرقٍ فَرَوهُ لَهوَ بِوَجهِ * الظُّلمِ وَالبَغيِ صارِمٌ مَسلولٌ
ويَموتُ الرَّسولُ جِسماً ولكِن * فِي الرِّسالاتِ لَن يَموتَ الرَّسولُ . . .
هامش
( 1 ) . ديوان الوائلي : ص 39 .
( 2 ) . القصيدة وإن كان من حقّها أن تُذكر في المراثي التي أنشدت في القرن الرابع عشر ، إلّاأنّنا أوردناها في القرن الخامس عشر باعتبار وفاة الشاعر .
( 3 ) . في بعض المصادر : « صرخة تنبئ » بدل « مارد ينبئ » .