فَهيَ تَجري بِمُزبِدٍ غَيرِ ساجٍ * تُرسِلُ الحُزنَ وَالأَسى إرسالا
فَسَمِعتُ الضَّوضاءَ في كُلِّ فَجٍّ * كُلُّ لَحنٍ يُهَيِّجُ الإِعوالا
قُلتُ ماذا عَرى - اميمَ - فَقالَت * جاءَ عاشورُ وَاستَهَلَّ الهِلالا
قُلتُ ماذا عَلَيَّ فيهِ فَقالَت * وَيكَ جَدِّد لِحُزنِهِ سِربالا
لا أرى كَربَلاءَ يَسكُنُهَا اليَومَ * سِوى مَن يَرَى السُّرورَ مَحالا
سُمِّيَت كَربَلاءَ كَي لا يَرومَ * الكَربُ مِنها إلى سِواهَا ارتِحالا . . .
فَتكَةُ الدَّهرِ بِالحُسَينِ إلَى الحَشرِ * عَلَينا شَرارُها يَتَوالى
لَكَ يا دَهرُ مِثلُها لا ورَبّي * إنَّهَا العَثرَةُ الَّتي لَن تُقالا . . .
سيمَ فيها دَمُ النَّبِيِّ انسِفاكاً * لَيتَ شِعري مَن ذا رَآهُ حَلالا
نَفَرٌ مِن بَنيهِ أكرَمُ مَن تَحتَ * السَّما رِفعَةً وأَعلى جَلالا
ضاقَ مِنها رَحبُ الفَضاءِ ولَمّا * لَم تَجِد لِلكَمالِ فيهِ مَجالا
رَكِبَت أظهُرَ الحِمامِ وآلَت * لا تُعِدُّ الحَياةَ إلّاوَبالا
مَا اكتَفَت بِالنُّفوسِ بَذلًا إلى أن * أتبَعَتهَا النِّساءَ وَالأَطفالا . . . « 1 »
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 8 ص 54 ، رياض المدح والرثاء : ص 433 .