تدعو أباها النَّدبَ نادِبَةً لَهُ * وَالطَّرفُ مِنها بِالمَدامِعِ جادا
أتَغُضُّ طَرفاً وَالحَرائِرُ ابرِدَت * مِن كَربَلا نَحوَ الشّآمِ تَهادى « 1 »
39 . الشَّيخُ مُحسِنٌ المَعروفُ بَأَبِي الحَبِّ الكَبيرِ « 2 »
3174 . مستدركات أعيان الشيعة : قالَ الشَّيخُ مُحسِنٌ المَعروفُ بِأَبِي الحَبِّ الكَبيرِ بِلِسانِ حالِ الإِمامِ الحُسَينِ عليه السّلام :
أعطَيتُ رَبِّيَ مَوثِقاً لا يَنتَهي * إلّا بِقَتلي فَاصعَدي وذَريني
إن كانَ دينُ مُحَمَّدٍ لَم يَستَقِم * إلّا بِقَتلي يا سُيوفُ خُذيني « 3 »
هذا دَمي فَلتُروَ صادِيَةُ الظُّبا * مِنهُ وهذا لِلرِّماحِ وَتيني « 4 »
3175 . أدب الطفّ : الشَّيخُ مُحسِنٌ أبُو الحَبِّ ، قالَ فِي الحُسَينِ عليه السّلام :
فارَ تَنّورُ مُقلَتَيَّ فَسالا * فَغَطَّى السَّهلَ مَوجُهُ وَالجِبالا
وطَفَت فَوقَهُ سَفينَةُ وَجدي * تَحمِلُ الهَمَّ وَالأَسى أشكالا
عَصَفَت في شِراعِها وهوَ نارٌ * عاصِفاتُ الضَّنى صَباً وشِمالا
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 10 ص 62 .
( 2 ) . الشيخ محسن ابن الشيخ محمّد المعروف بأبي الحبّ الحائري . ولد سنة ( 1235 ه ) وتوفّي سنة ( 1305 ه ) . أحد الأدباء الوعّاظ الذاكرين للشهيد في كربلاء المشهورين .
من فحول الشعراء في عصره ، وخطيب العراق في أواخر القرن الثالث عشر ومطلع القرن الرابع عشر ، أخذ المقدّمات وفنون الأدب والفقه والأصول والحديث والتفسير على جملة من فضلاء كربلاء ، وأولع بالأدب والخطابة والشعر . له ديوان مخطوط باسم الحائريات ، توجد نسخة الأصل بخطّه في خزانة كتبه بكربلاء ( راجع : أعيان الشيعة : ج 9 ص 55 ، ومستدركات أعيان الشيعة : ج 3 ص 190 وأدب الطفّ : ج 8 ص 56 ) .
( 3 ) . قال في هامش المستدرك : يظنّ الكثيرون أنّ هذا البيت هو من نظم سيّد الشهداء أبي عبداللَّه عليه السّلام وأنّه ارتجله يوم عاشوراء ، وهذا ليس بالصحيح ، بل هو للمترجم .
( 4 ) . مستدركات أعيان الشيعة : ج 3 ص 191 .