الفصل الخامس عشر : نماذج من المراثي الّتي أنشدت في القرن الخامس عشر
1 . الدُّكتورُ الشَّيخُ أحمَدُ الوائِلِيُّ « 1 »
3176 . ديوان الوائلي - مِن قَصيدَةٍ لَهُ يَقولُ فيها - :
سَقَيتُ ذِكراكَ وَالصَّهباءُ قافِيَةٌ * هذِي الوُفودَ فَما ذَنبي إذا سَكَروا
وطالَعَتهُم وَما أسمَى الجَلالَ بِها * رُؤاكَ في جَنَباتِ الحَفلِ تَنتَشِرُ
هُنا يُلَألِئُ ( يا لَلنَّجمِ ) مُنتَصِباً * مِنَ الشُّموخِ جَبينٌ شَجَّهُ الحَجَرُ
وها هُنا يَشجُبُ الظَّلماءَ مُنَبلِجاً * ثَغرٌ تَشَظّى عَلَيهِ العودُ يَنكَسِرُ
وها هُنا قَدَمٌ سارَت وما عَثَرَت * في حينِ عافَ السُّرى بِالدَّربِ مَن عَثَروا
وها هُنا وعَلَيهِ النَّبلُ أوسِمَةٌ * صَدرٌ يُحَلِّي العَوالي مِنهُ مُشتَجَرُ
وها هُنا اشرِعَت مَخضوبَةً بِدَمٍ * كَفّاكَ تَلطِمُ خَدّاً كُلُّهُ صَعَرُ
هامش
( 1 ) . الدكتور الشيخ أحمد بن حسّون الوائلي . ولد في النجف سنة ( 1341 ه ) وتوفّي سنة ( 1425 ه ) ، أحد الأعلام والشعراء اللّامعين في العراق ، ومن الخطباء الموهوبين الأفذاذ ، تخرّج من كلّية الفقه في النجف الأشرف ، وحصل على درجة الدكتوراه من كلّية دار العلوم بالقاهرة .
كان سابقاً رئيس جمعيّة منتدى النشر في النجف الأشرف في العراق ، وسكن في الآونة الأخيرة مدينة دمشق في الشام . ومن آثاره : نحو تفسير علمي للقرآن ، هويّة التشيّع ، الأدب في عصوره الثلاثة . وله ديوان شعر ( راجع : مع رجال الفكر : ج 1 ص 149 والذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 9 ق 4 ص 1245 ) .