وَقَفوا يَدرَؤونَ سُمرَ العَوالي * عَنهُ وَالنَّبلَ وَقفَةَ الأَشباحِ
فَوَقَوهُ بيضَ الظُّبا بِالنُّحورِ ال * بيضِ وَالنَّبلَ بِالوُجوهِ الصِّباحِ
فِئَةٌ إن تَعاوَرَ النَّقعُ لَيلًا * أطلَعوا في سَماهُ شُهبَ الرِّماحِ
وإِذا غَنَّتِ السُّيوفُ وطافَت * أكؤُسُ المَوتِ وَانتَشى كُلُّ صاحِ
باعَدوا بَينَ قُربِهِم وَالمَواضي * وجُسومِ الأَعداءِ وَالأَرواحِ
أدرَكوا بِالحُسَينِ أكبَرَ عيدٍ * فَغَدَوا في مِنَى الطُّفوفِ أضاحي
لَستُ أنسى مِن بَعدِهِم طَودَ عِزٍّ * وأَعاديهِ مِثلُ سَيلِ البِطاحِ
وهوَ يَحمي دينَ النَّبِيِّ بِعَضبٍ * بِسناهُ لِظُلمَةِ الشِّركِ ماحي
فَتَطيرُ القُلوبُ مِنهُ ارتِياعا * كُلَّما شَدَّ راكِباً ذَا الجَناحِ
ثُمَّ لَمّا نالَ الظَّما مِنهُ وَالشَّم * سُ ونَزفُ الدِّما وثِقلُ السِّلاحِ
وَقَفَ الطَّرفَ يَستَريحُ قَليلًا * فَرَماهُ القَضا بِسَهمٍ مُتاحِ
حَرَّ قَلبي لِزَينَبَ إذ رَأَتهُ * تَرِبَ الجِسمِ مُثخَناً بِالجِراحِ
أخرَسَ الخَطبُ نُطقَها فَدَعَتهُ * بِدَموعٍ بِما تُجِنُّ فِصاحِ « 1 »
3145 . ديوان السيّد رضا الهندي : ولَهُ أيضاً مُستَنهِضاً الحُجَّةَ عَجَّلَ اللَّهُ تَعالى فَرَجَهُ ويَرثي جَدَّهُ الحُسَينَ عليه السّلام :
يا صاحِبَ العَصرِ أدرِكنا فَلَيسَ لَنا * وِردٌ هَنِيٌّ ولا عَيشٌ لَنا رَغَدُ
طالَت عَلَينا لَيالِي الانتِظارِ فَهَل * يَابنَ الزَّكِيِّ لِلَيلِ الانتِظارِ غَدُ
فَاكحَل بِطَلعَتِكَ الغَرّا لَنا مُقَلًا * يَكادُ يَأتي عَلى إنسانِهَا الرَّمَدُ
ها نَحنُ مَرمىً لِنَبلِ النّائِباتِ وهَل * يُغنِي اصطِبارٌ وَهى مِن دِرعِهِ الجَلَدُ
هامش
( 1 ) . ديوان السيّد رضا الهندي : ص 53 ، الدرّ النضيد : ص 91 وفيه ثلاثة وعشرون بيتاً .