كَم رَكِبنَا الشَّوقَ نَسري عُمرَهُ * خَلفَ آمادِ الهَوى فيهِ جَرَينا « 1 »
19 . السَّيِّدُ صالِحٌ الحِلِّيُّ « 2 »
3147 . أدب الطفّ : مِن رَوائِعِهِ [ السَّيِّدِ صالِحٍ الحِلِّيِّ ] في أبِي الفَضلِ العَبّاسِ عليه السّلام :
مِن هاشِمٍ سَلَبَت امَيَّةُ تاجَها * وفَرَت بِسَيفِ ضَلالِها أوداجَها
تَخلو عَرينَةُ هاشِمٍ مِن اسدِها * وتَكونُ ذُؤبانُ الفَلا وُلّاجَها
قَومٌ إذَا الهَيجا تَلاطَمَ مَوجُها * خاضوا بُشزَّبِ خَيلِهِم أمواجَها
ما بالُها أغضَت وعَهدِيَ أنَّها * كانَت لِكُلِّ مُلِمَّةٍ فُرّاجَها
إلى أن يقول :
لِلشّوسِ عَبّاسٌ يُريهِم وَجهَهُ * وَالوَفدُ يَنظُرُ باسِماً مُحتاجَها
بابُ الحَوائِجِ ما دَعَتُه مَروعَةٌ * في حاجَةٍ إلّاويَقضي حاجَها
بِأَبي أبَا الفَضلِ الَّذي مِن فَضلِهِ * السّامي تَعَلَّمَتِ الوَرى مِنهاجَها
قَطَعوا يَدَيهِ وطالَما مِن كَفِّهِ * دِيَمُ الدِّما قَد أمطَرَت ثَجّاجَها « 3 »
أعَمودَ أخبِيَتي وحامي حَوزَتي * وسِراجَ لَيلي إن فَقَدتُ سِراجَها
أعزِز عَلَيكَ بِأَن تَرانِيَ مُفرَداً * فاجَأتَ مِن جَيشِ العِدى أفواجَها
أفدي مُحَيّاً بِالتُّرابِ قَدِ اكتَسَت * مِن نورِهِ شَمسُ الضُّحى أبهاجَها « 4 »
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 10 ص 270 .
( 2 ) . أبو المهدي السيّد صالح ابن السيّد حسين الحلّي ، ولد سنة ( 1289 ه ) في الحلّة ، وتوفّي سنة ( 1359 ه ) . خطيب شهير ومن أشهر خطباء المنبر الحسيني ؛ إذ شهرته الخطابية لم يحصل على مثلها خطيب . هاجر إلى النجف في سنة ( 1308 ه ) وأكمل دراسته هناك . وفي الثورة العراقيّة عام ( 1920 م ) كان صوته أعلى الأصوات في تحريض القبائل ضدّ الاحتلال الإنجليزي ، ممّا حدا بهم أن يقبضوا عليه ويبعدوه إلى البصرة ومنها إلى خوزستان ( راجع : أدب الطفّ : ج 9 ص 204 ) .
( 3 ) . مطر ثجّاج : شديد الانصباب جدّاً ، وثجاج : مصبوب ( لسان العرب : ج 2 ص 221 « ثجج » ) .
( 4 ) . أدب الطفّ : ج 9 ص 206 .