لَم أنسَهُ إذ قامَ فيهِم خاطِباً * فَإِذا هُمُ لا يَملِكونَ خِطابا
يَدعو ألَستُ أنَا ابنَ بِنتِ نَبِيِّكُم * ومَلاذَكُم إن صَرفُ دَهرٍ نابا
هَل جِئتُ في دينِ النَّبِيِّ بِبِدعَةٍ * أم كُنتُ في أحكامِهِ مُرتابا . . .
إن لَم تَدينوا بِالمَعادِ فَراجِعوا * أحسابَكُم إن كُنتُمُ أعرابا
فَغَدَوا حَيارى لا يَرَونَ لِوَعظِهِ * إلَّا الأَسِنَّةَ وَالسِّهامَ جَوابا
حَتّى إذا أسِفَت عُلوجُ امَيَّةٍ * أن لا تَرى قَلبَ النَّبِيِّ مُصابا
صَلَّت عَلى جِسمِ الحُسَينِ سُيوفُهُم * فَغَدا لِساجِدَةِ الظُّبا مِحرابا
ومَضى لَهيفاً لَم يَجِد غَيرَ القَنا * ظِلًاّ ولا غَيرَ النَّجيعِ شَرابا
ظَمآنَ ذابَ فُؤادُهُ مِن غَلَّةٍ * لَو مَسَّتِ الصَّخرَ الأَصَمَّ لَذابا
لَهفي لِجِسمِكَ فِي الصَّعيدِ مُجَرَّداً * عُريانَ تَكسوهُ الدِّماءُ ثِيابا
تَرِبَ الجَبينِ وعَينُ كُلِّ مُوَحِّدٍ * وَدَّت لِجِسمِكَ لَو تَكونُ تُرابا
لَهفي لِرَأسِكَ فَوقَ مَسلوبِ القَنا * يَكسوهُ مِن أنوارِهِ جِلبابا
يَتلُو الكِتابَ عَلَى السِّنانِ وإِنَّما * رَفَعوا بِهِ فَوقَ السِّنانِ كِتابا « 1 »
3144 . ديوان السيّد رضا الهندي : وَلَهُ أيضاً :
كَيفَ تُهنينِي الحَياةُ وقَلبي * بَعدَ قَتلَى الطُّفوفِ دامِي الجِراحِ
بِأَبي مَن شَرَوا لِقاءَ حُسَينٍ * بِفِراقِ النُّفوسِ وَالأَرواحِ
هامش
- السيّد أبو الحسن الأصفهاني ، وأمر بإقامة مجلس الفاتحة . وأقيمت له عدّة مجالس فاتحة في النجف وفي محلّ وفاته . كان عالماً فاضلًا ، أديباً شاعراً من الطبقة الممتازة بين شعراء عصره . مؤلّفاته منها : الميزان العادل بين الحقّ والباطل ، كتاب في العروض مفقود ، شرح الطهارة من منظومة والده في الفقه المسمّاة باللّآلئ الكاظميّة ( راجع : أعيان الشيعة : ج 7 ص 23 والذريعة : ج 9 ص 368 ) .
( 1 ) . ديوان السيّد رضا الهندي : ص 41 ، أعيان الشيعة : ج 7 ص 26 ، الدرّ النضيد : ص 49 .