أعِد ذِكرَهُم في كَربَلا إنَّ ذِكرَهُم * طَوى جَزَعاً طَيَّ السِّجِلِّ فُؤادِيا
ودَع مُقلَتي تَحمَرُّ بَعدَ ابيِضاضِها * بِعَدِّ رَزايا تَترُكُ الدَّمعَ دامِيا
سَتَنسَى الكَرى عَيني كَأَنَّ جُفونَها * حَلَفنَ بِمَن تَنعاهُ أن لا تَلاقِيا
وتُعطِي الدُّموعَ المُستَهِلّاتِ حَقَّها * مَحاجِرُ تَبكي بِالغَوادي غَوادِيا
وأَعضاءُ مَجدٍ ما تَوَزَّعَتِ الظُّبا * بِتَوزيعِها إلَّاالنَّدى وَالمَعالِيا
لَئِن فَرَّقَتها آلُ حَربٍ فَلَم تَكُن * لِتَجمَعَ حَتَّى الحَشرِ إلّاالمَخازِيا
ومِمّا يُزيلُ القَلبَ عَن مُستَقَرِّهِ * ويَترُكُ زَندَ الغَيظِ لِلحَشرِ وارِيا
وُقوفُ بَناتِ الوَحيِ عِندَ طَليقِها * بِحالٍ بِها يُشجينَ حَتَّى الأَعادِيا
لَقَد ألزَمت كَفَّ البَتولِ فُؤادَها * خُطوبٌ يَشيحُ القَلبُ مِنهُنَّ واهِيا
وغُودِرَ مِنها ذلِكَ الضِلعُ لَوعَةً * عَلَى الجَمرِ مِن هذِي الرَّزِيَّةِ حانِيا
أبا حَسَنٍ حَربٌ تَقاضَتكَ دَينَها * إلى أن أساءَت في بَنيكَ التَّقاضِيا « 1 »
17 . السَّيِّدُ رِضَا الهِندِيُّ « 2 »
3143 . ديوان السيّد رضا الهندي : قالَ في رِثاءِ الحُسَينِ عليه السّلام :
هامش
- فجعلت أبكي ، وانتبهت وأنا اردّد هذا البيت ، فجعلت أتمشّى وأنا أبكي وأريد التتميم ففتح اللَّه عليَّ أن قلت :أعد ذكرهم في كربلا إنّ ذكرهم * طوى جزعاً طيَّ السجلِّ فؤادياإلى آخر القصيدة . قال : ثمّ أوصى أن تُكتب وتوضع معه في كفنه ( أعيان الشيعة : ج 6 ص 266 ) .
( 1 ) . الدرّ النضيد : ص 351 ، أعيان الشيعة : ج 6 ص 267 ، أدب الطفّ : ج 8 ص 8 .
( 2 ) . السيّد رضا ابن السيّد هاشم بن مير شجاعة عليّ النقوي الرضوي الموسوي الهندي ، اللكهنوئي الأصل ، النجفي المولد والمدفن . ولد في سنة ( 1290 ه ) ، وتوفّي في سنة ( 1362 ه ) بقرية السوارية ، وهي تبعد عن النجف 12 فرسخاً ، وحُملت جنازته بتشييع عظيم إلى النجف فدُفن هناك ، وصلّى عليه -