يَومٌ أبِيُّ الضَّيمِ صابَرَ مِحنَةً * غَضِبَ الإِلهُ لِوَقعِها فِي الدّينِ
سَلَبَتهُ أطرافُ الأَسِنَّةِ مُهجَةً * تُفدى بِجُملَةِ عالَمِ التَّكوينِ
فَهَوى بِضاحِيَةِ الهَجيرِ ضَريبَةً * تَحتَ السُّيوفِ لِحَدِّهَا المَسنونِ
وَقَفَت لَهُ الأَفلاكُ حينَ هُوِيِّهِ * وتَبَدَّلَت حَرَكاتُها بِسُكونِ
وأَجَلُّ يَومٍ بَعدَ يَومِكَ حَلَّ فِي ال * إِسلامِ مِنهُ يَشيبُ كُلُّ جَنينِ
يَومَ سَرَت أسرى كَما شاءَ العِدى * فيهِ الفَواطِمُ من بَني ياسينِ
حَسرى مَتَى التَهَبَت حَشاشَتُها جَوىً * طَفِقَت تُرَوِّحُ قَلبَها بِأَنينِ
ابرِزنَ مِن حَرَمِ النَّبيِّ وإِنَّهُ * حَرَمُ الإِلهِ بِواضِحِ التَّبيينِ
مِن كُلِّ مُحصَنَةٍ هُناكَ بِرَغمِها * أضحَت بِلا خِدرٍ ولا تَحصينِ
لا طابَ عَيشُكَ يا زَمانُ ولا جَرَت * أنهارُ مائِكَ لِلوَرى بِمَعينِ « 1 »
3141 . الدرّ النضيد : ولَهُ أيضاً :
كَفاني ضَنىً أن تَرى فِي الحُسَينِ * شَفَت آلُ مَروانَ أضغانَها
فَأَغضَبَتِ اللَّهَ في قَتلِهِ * وأَرضَت بِذلِكَ شَيطانَها
عَشِيَّةَ أنهَضَها بَغيُها * فَجاءَتهُ تَركَبُ طُغيانَها . . .
فَشَمَّرَ لِلحَربِ في مَعرَكٍ * بِهِ عَرَكَ المَوتُ فُرسانَها
وأَضرَمَها لِعِنانِ السَّماءِ * حَمراءَ تَلفَحُ أعنانَها . . .
تَزيدُ الطَّلاقَةُ في وَجهِهِ * إذا غَيَّرَ الخَوفُ ألوانَها
ولَمّا قَضى لِلعُلا حَقَّها * وشَيَّدَ بِالسَّيف بُنيانَها
تَرَجَّلَ لِلمَوتِ عَن سابِقٍ * لَهُ أخلَتِ الخَيلُ ميدانَها
هامش
( 1 ) . الدرّ النضيد : ص 334 .