فَتِلكَ عَلَى الرَّمضاءِ صَرعى رِجالُهُم * ونِسوَتُهُم هاتيكَ أسرى عَلَى العُجفِ
خُذي يا قُلوبَ الطّالِبيِّينَ قُرحَةً * تَزولُ اللَّيالي وهيَ دامِيَةُ القِرفِ
فَإِنَّ الَّتي لَم تَبرَحِ الخِدرَ ابرِزَت * عَشِيَّةَ لا كَهفٌ فَتَأوي إلى كَهفِ « 1 »
3139 . الدرّ النضيد : ولَهُ أيضاً :
هذَا المُحَرَّمُ قَد وافَتكَ صارِخَةً * مِمّا استَحَلّوا بِهِ أيّامَهُ الحُرُمُ
يَملَأنَ سَمعَكَ مِن أصواتِ ناعِيَةٍ * في مَسمَعِ الدَّهرِ مِن إعوالِها صَمَمُ
تَنعى إلَيكَ دماءً غابَ ناصِرُها * حَتّى اريقَت ولَم يُرفَع لَكُم عَلَمُ
مَسفوحَةٌ لَم تُجِب عِندَ استِغاثَتِها * إلّا بأَدمُعِ ثَكلى شَفَّهَا الأَلَمُ
حَنَّت وبَينَ يَدَيها فِتيَةٌ شَرِبَت * مِن نَحرِهِم نُصبَ عَينَيهَا الظُّبَا الخُذُمُ
مُوَسَّدونَ عَلَى الرَّمضاءِ تَنظُرُهُم * حَرَّى القُلوبِ عَلى وِردِ الرَّدَى ازدَحَموا . . .
وحائِراتٍ أطارَ القَومُ أعيُنَها * رُعباً غَداةَ عَلَيها خِدرَها هَجَموا
كانَت بِحَيثُ عَلَيها قَومُها ضَرَبَت * سُرادِقاً أرضُهُ مِن عِزِّهِم حَرَمُ
يَكادُ مِن هَيبَةٍ أن لا يَطوفَ بِهِ * حَتَّى المَلائِكُ لَولا أنَّهُم خَدَمُ
فَغودِرَت بَينَ أيدِي القَومِ حاسِرَةً * تُسبى ولَيسَ لَها مَن فيهِ تَعتَصِمُ « 2 »
3140 . الدرّ النضيد : وَلَهُ أيضاً :
كَم مَوقِفٍ حَلَبوا رِقابَكُمُ دَماً * فيهِ وأَعيُنُكَم نَجيعَ شُؤونِ
لا مِثلَ يَومِكُمُ بِعَرصَةِ كَربَلا * في سالِفاتِ الدَّهرِ يَومُ شُجونِ . . .
هامش
( 1 ) . الدرّ النضيد : ص 232 .
( 2 ) . الدرّ النضيد : ص 304 ، أعيان الشيعة : ج 6 ص 266 وفيه خمسة وعشرون بيتاً ، أدب الطفّ : ج 8 ص 25 .