تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
يَومٌ بِحامِيَةِ الإِسلامِ قَد نَهَضَت * بِهِ حَمِيَّةُ دينِ اللَّهِ إذ تُرِكا رَأى بِأَنَّ سَبيلَ الغَيِّ مُتَّبَعٌ * وَالرُّشدُ لَم تَدرِ قَومٌ أيَّةً سَلَكا وَالنّاسُ عادَت إلَيهِم جاهِلِيَّتُهُم * كَأَنَّ مَن شَرَّعَ الإِسلامَ قَد أفِكا وقَد تَحَكَّمَ بِالإِيمانِ طاغِيَةٌ * يُمسي ويُصبِحُ بِالفَحشاءِ مُنهَمِكا لَم أدرِ أينَ رِجالُ المُسلِمينَ مَضَوا * وكَيفَ صارَ يَزيدٌ بَينَهُم مَلِكا العاصِرُ الخَمرَ مِن لُؤمٍ بِعُنصُرِهِ * ومِن خَساسَةِ طَبعٍ يَعصِرُ الوَدَكا « 1 » هَل كَيفَ يَسلَمُ مِن شِركٍ ووالِدُهُ * ما نَزَّهَت حَملَهُ هِندٌ عَنِ الشُّرَكا لَئِن جَرَت لَفظَةُ التَّوحيدِ في فَمِهِ * فَسَيفُهُ بِسِوَى التَّوحيدِ ما فَتَكا قَد أصبَحَ الدّينُ مِنهُ شاكِياً سَقِماً * وما إلى أحَدٍ غَيرِ الحُسَينِ شَكا فَما رَأَى السِّبطُ لِلدّينِ الحَنيفِ شِفَاً * إلّا إذا دَمُهُ في نَصرِهِ سُفِكا وما سَمِعنا عَليلًا لا عِلاجَ لَهُ * إلّا بِنَفسِ مُداويهِ إذا هَلَكا بِقَتلِهِ فاحَ لِلإِسلامِ طيبُ هُدىً * فَكُلَّما ذَكَرَتهُ المُسلِمونَ ذَكا وصانَ سِترَ الهُدى عَن كُلِّ خائِنَةٍ * سِترُ الفَواطِمِ يَومَ الطَّفِّ إذ هُتِكا . . . يا مَيِّتاً تَرَكَ الأَلبابَ حايِرَةً * وبِالعَراءِ ثَلاثاً جِسمُهُ تُرِكا تَأتي الوُحوشُ لَهُ لَيلًا مُسَلِّمَةً * وَالقَومُ تُجري نَهاراً فَوقَهُ الرَّمَكا « 2 » وَيلٌ لَهُم ما اهتَدَوا مِنهُ بِمَوعِظَةٍ * كَالدُّرِّ مُنتَظِماً وَالتِّبرِ مُنسَبِكا لَم يَنقَطِع قَطُّ مِن إرسالِ حِكمَتِهِ * حَتَّى بِها رَأسُهُ فَوقَ السِّنانِ حَكى « 3 »
3121 . سحر بابل وسجع البلابل : وَلَهُ أيضاً في رِثاءِ سَيِّدِ الشُّهداءِ عليه السّلام وأَوَّلِ مَن سَنَّ شَريعَةَ الإِباءِ
هامش
( 1 ) . الودك : الدسم ، وقيل : دسم اللّحم ( لسان العرب : ج 10 ص 509 « ودك » ) . ( 2 ) . الرّمكة : الفرس ، والجمع رَمَكٌ ( لسان العرب : ج 10 ص 434 « رمك » ) . ( 3 ) . سحر بابل وسجع البلابل : ص 383 ، الدرّ النضيد : ص 241 .