قَسَماً بِصارِمِهِ الصَّقيلِ وإِنَّني * في غَيرِ صاعِقَةِ السَّما لا اقسِمُ
لَولَا القَضا لَمحا الوُجودَ بِسَيفِهِ * وَاللَّهُ يَقضي ما يَشاءُ ويَحكُمُ
حَسَمَت يَدَيهِ المُرهَفاتُ وإِنَّهُ * وحُسامُهُ مِن حَدِّهِنَّ لَأَحسَمُ
فَغَدا يَهُمُّ بِأَن يَصولَ فَلَم يُطِق * كَاللَّيثِ إذ أظفارُهُ تَتَقَلَّمُ
أمِنَ الرَّدى مَن كانَ يَحذَرُ بَطشَهُ * أمنَ البُغاثِ إذا اصيبَ القَشعَمُ
وهَوى بِجَنبِ العَلقَمِيِّ فَلَيتَهُ * لِلشّارِبينَ بِهِ يُدافُ العَلقَمُ
فَمَشى لِمَصرَعِهِ الحُسَينُ وطَرفُهُ * بَينَ الخِيامِ وبَينَهُ مُتَقَسِّمُ
ألفاهُ مَحجوبَ الجَمالِ كَأَنَّهُ * بَدرٌ بِمُنحَطِمِ الوَشيجِ مُلَثَّمُ
فَأَكَبَّ مَحنِيّاً عَلَيهِ ودَمعُهُ * صَبَغَ البَسيطَ كَأَنَّما هُوَ عَندَمُ
قَد رامَ يَلثِمُهُ فَلَم يَرَ مَوضِعاً * لَم يُدمِهِ عَضُّ السِّلاحُ فَيُلثَمُ
نادى وقَد مَلَأَ البَوادِيَ صَيحَةً * صُمُّ الصُّخورِ لِهَولِها تَتَأَلَّمُ
أاخَيُّ يُهنيكَ النَّعيمُ ولَم أخَل * تَرضى بِأَن ارزى وأَنتَ مُنَعَّمُ
أاخَيُّ مَن يَحمي بَناتِ مُحَمَّدٍ * إن صِرنَ يَستَرحِمنَ مَن لا يَرحَمُ « 1 »
8 . الشَّيخُ جَعفَرٌ النَّقَدِيُّ « 2 »
3123 . أدب الطفّ : الشيخُ جَعفَرُ النَّقَدِيُّ ، قالَ في هِلالِ شَهرِ المُحَرَّمِ :
هامش
( 1 ) . سحر بابل وسجع البلابل : ص 429 ، الدرّ النضيد : ص 308 ، أدب الطفّ : ج 8 ص 110 وفيه ثلاثة عشر بيتاً .
( 2 ) . الشيخ جعفر النقدي ابن الحاج محمّد . ولد في العمارة من العراق سنة ( 1303 ه ) ، وتوفّي سنة ( 1369 أو 1370 ه ) في الكاظمية ، ودُفن في النجف الأشرف . كان من أساتذته السيّد كاظم اليزدي والشيخ كاظم الخراساني ، وفي سنة ( 1337 ه ) عيّن قاضياً شرعيّاً في العمارة . وفي سنة ( 1343 ه ) نُقل إلى بغداد ثمّ إلى البصرة ثمّ إلى كربلاء ثمّ إلى الحلّة ، ثمّ طلب إحالته على التقاعد فعاد إلى العمارة . وفي سنة -