تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ولَوَ انَّكَ استَأصَلتَ كُلَّ قَبيلَةٍ * قَتلًا فَلا سَرَفٌ ولا تَبذيرُ خُذهُم فَسُنَّةُ جَدِّكُم ما بَينَهُم * مَنسِيَّةٌ وكِتابُكُم مَهجورُ . . . فَأَبَوا عَلَى الحَسَنِ الزَّكِيِّ بِأَن يُرى * مَثواهُ حَيثُ مُحَمَّدٌ مَقبورُ وَاسأَل بِيَومِ الطَّفِّ سَيفَكَ إنَّهُ * قَد كَلَّمَ الأَبطالَ فَهوَ خَبيرُ يَومٌ أبوكَ السِّبطُ شَمَّرَ غَيرَةً * لِلدّينِ لَمّا أن عَناهُ دُثورُ « 1 » بِأَبِي القَتيلُ وغُسلُهُ عَلَقُ الدِّما * وعَلَيهِ مِن أرَجِ الثَّنا كافورُ ظَمآنُ يَعتَلِجُ الغَليلُ بِصَدرِهِ * وتُبَلُّ لِلخَطِّيِّ مِنهُ صُدورُ وتَحَكَّمَت بيضُ السُّيوفِ بِجِسمِهِ * وَيحَ السُّيوفِ فَحُكمُهُنَّ يَجورُ وغَدَت تَدوسُ الخَيلُ مِنهُ أضالِعاً * سِرُّ النَّبِيِّ بِطَيِّها مَستورُ . . . وثَوا كِلٌ يُشجِي الغَيورَ حَنينُها * لَو كانَ ما بَينَ العِداةِ غَيورُ حَرَمٌ لِأَحمَدَ قَد هُتكِنَ سُتورُها * فَهُتكِنَ مِن حَرَمِ الإِلهِ سُتورُ كَم حُرَّةٍ لَمّا أحاطَ بِهَا العِدى * هَرَبَت تَخِفُّ العَدوَ وهيَ وَقورُ وَالشَّمسُ تُوقَدُ بِالهَواجِرِ نارُها * وَالأَرضُ يَغلي رَملُها ويَفورُ هَتَفَت غَداةَ الرَّوِع بِاسمِ كَفيلِها * وكَفيلُها بِثَرَى الطُّفوفِ عَفيرُ « 2 »
3120 . سحر بابل وسجع البلابل : ولَهُ أيضاً راثِياً جَدَّهُ وإمامَهُ سَيِّدَ الشُّهداءِ الحُسَينَ عليه السّلام :
اللَّهُ أيُّ دَمٍ في كَربَلا سُفِكا * لَم يَجرِ فِي الأَرضِ حَتّى أوقَفَ الفَلَكا وأَيُّ خَيلِ ضَلالٍ بِالطُّفوفِ عَدَت * عَلى حَريمِ رَسولِ اللَّهِ فَانتُهِكا
هامش
( 1 ) . وزاد في أدب الطفّ ( ج 8 ص 112 ) هذين البيتين :غصبوا الخلافة من أبيك وأعلنوا * أنّ النبوة سحرها مأثور والبضعة الزهراء امّك قد قضت * قرحى الفؤاد وضلعها مكسور( 2 ) . سحر بابل وسجع البلابل : ص 255 ، أدب الطفّ : ج 8 ص 111 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 140 | محمد الريشهري