مِن بَعدِ أن حَطَمَ الوَشيجَ « 1 » وثُلِّمَت * بيضُ الصِّفاحِ ونُكِّسَت أعلامُها . . .
وافى بِهِ نَحوَ المُخَيَّمِ حامِلًا * مِن شاهِقي عَلياءَ عَزَّ مَرامُها
وهَوى عَلَيهِ ما هُنالِكَ قائِلًا * اليومَ بانَ عَنِ اليَمينِ حُسامُها
اليومَ سارَ عَنِ الكَتائِبِ كَبشُها * اليومَ غابَ عَنِ الصَّلاةِ إمامُها
اليومَ آلَ إلَى التَّفَرُّقِ جَمعُنا * اليومَ حُلَّ مِنَ البُنودِ نِظامُها
اليَومَ خَرَّ مِنَ الهِدايَةِ بَدرُها * اليومَ غَبَّ « 2 » عَنِ البِلادِ غَمامُها
اليومَ نامَت أعيُنٌ بِكَ لَم تَنَم * وَتَسَهَّدَت أخرى فَعَزَّ مَنامُها
أشقيقَ روحي هَل تُراكَ عَلِمتَ إذ * غُودِرتَ وَانثالَت عَلَيكَ لِئامُها « 3 »
24 . الشَّيخُ مُحَمَّد عَلِيّ الأَعسَمُ « 4 »
3100 . أعيان الشيعة : الشَّيخُ مَحَمَّد عَلِيّ الأَعسَمُ . . . لَهُ يَرثِي الحُسَينَ عليه السّلام :
ذِكرُ الطُّفوفِ ويَومُ عاشوراءِ * مَنَعا جُفونِي لَذَّةَ الإِغفاءِ
لَم أنسَهُ لَمّا سَرى مِن يَثرِبٍ * بِعِصابَةٍ مِن رَهطِهِ النُّجَباءِ
هامش
( 1 ) . الوشيج : شجر الرماح ، وقيل : هو ما نبت من القنا والقصب معترضاً ( لسان العرب : ج 2 ص 398 « وشج » ) .
( 2 ) . غَبَّ : بَعُدَ ( لسان العرب : ج 1 ص 635 « غبب » ) .
( 3 ) . الدرّ النضيد : ص 296 ، أدب الطفّ : ج 6 ص 263 .
( 4 ) . الشيخ محمّد عليّ الأعسم ابن الشيخ حسين ابن الشيخ محمّد الزبيدي النجفي ، وفي مجموعة الشبيبي : محمّد عليّ بن جعفر . ولد في النجف سنة ( 1154 ه ) تقريباً ، وتوفّي سنة ( 1233 ه أو 1234 ه ) في النجف الأشرف ، ودُفن في المقبرة التي تُنسب إليهم في الصحن الشريف المرتضوي . كان عالماً فاضلًا فقيهاً ، ناسكاً تقياً ، أديباً شاعراً مجيداً ، متفنّناً ، له ديوان شعر ، وله مراث كثيرة في الحسين عليه السّلام ، ومدائح في أهل البيت عليهم السّلام ، وشعر كثير في أبواب شتّى ، وكثير منه في أستاذه بحر العلوم ومراثي الإمام الشهيد عليه السّلام ، وكانت له اليد الطولى في نظم التاريخ ( راجع : أعيان الشيعة : ج 9 ص 438 وأدب الطفّ : ج 6 ص 196 ) .