وأَعظِم بِخَطبٍ زَعزَعَ العَرشَ وَانحَنى * لَهُ الفَلَكُ الدَّوّارُ مُحدَودِباً ظَهرا
غَداةَ أراقَ الشِّمرُ مِن نَحرِهِ دَماً * لَهُ انبَجَسَت عَينُ السَّما أدمُعاً حُمرا
وإِن أنسَ لا أنسَى العَوادي عَوادِياً * تَرُضَّ القِرا « 1 » مِن مَصدَرِ العِلمِ وَالصَّدرا
ولَم أنسَ فِتياناً تَنادَوا لِنَصرِهِ * ولِلذَّبِّ عَنهُ عانَقوا البيضَ وَالسُّمرا
رِجالٌ تَواصَوا حَيثُ طابَت اصولُهُم * وأَنفُسُهُم بِالصَّبرِ حَتّى قَضَوا صَبرا
وما كُنتُ أدري قَبلَ حَملِ رُؤوسِهِم * بِأَنَّ العَوالي تَحمِلُ الأَنجُمَ الزُّهرا
حُماةٌ حَمَوا خِدراً أبَى اللَّهُ هَتكَهُ * فَعَظَّمَهُ شَأنا وشَرَّفَهُ قَدرا
فَأَصبَحَ نَهباً لِلمَغاويرِ بَعدَهُم * ومِنهُ بَناتُ المُصطَفى ابرِزَت حَسرى
يُقَنِّعُها بِالسَّوطِ شِمرٌ فَإِن شَكَت * يُؤَنِّبُها زَجرٌ ويوسِعُها زَجرا
نَوائِحُ إلّاأنَّهُنَّ ثَواكِلٌ * عَواطِشُ إلّاأنَّ أعيُنَها عَبرى
يَصونُ بِيُمناهَا الحَيا ماءَ وَجهِها * ويَستُرُها إن أعوَزَ السِّترُ بِاليُسرى « 2 »
26 . الشَّيخُ مُحَمَّدُ بنُ نَصّارٍ « 3 »
3102 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ مُحَمَّدِ بنِ نَصّارٍ يَصِفُ حالَ زَينَبَ وَالإِمامِ السَّجّادِ عليه السّلام - :
هامش
( 1 ) . القَرا : الظهر ، وقيل : وسط الظهر ( لسان العرب : ج 15 ص 176 « قرا » ) .
( 2 ) . أدب الطفّ : ج 7 ص 157 .
( 3 ) . الشيخ محمّد بن الشيخ عليّ بن إبراهيم آل نصّار الشيباني أو الشباني اللملومي النجفي ، المعروفبالشيخ محمّد بن نصّار اللملومي نسبة إلى لملوم بلد بالعراق . توفّي سنة ( 1292 ه ) في النجف ، ودُفن فيها .
كان عالماً فاضلًا ، أديباً شاعراً ماهراً ، من أسرة أدب وعلم ، له شعر في القريض والزجل ، ولا ينعقد اليوم مجلس للعزاء الحسيني إلّاويُتلى فيه من شعره الذي عمله على طريق أهل النياحة في البادية ، في واقعة الطفّ . له ديوان ابن نصّار ، ويقال : له النصّاريات أيضاً . -