تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فَأَتَتهُ زَينَبُ بِالجَوادِ تَقودُهُ * وَالدَّمعُ مِن ذِكرِ الفِراقِ يَسيلُ وتَقولُ قَد قَطَّعتَ قَلبِيَ يا أَخي * حُزناً فَيا لَيتَ الجِبالَ تَزولُ فَلِمَن تُنادي وَالحُماةُ عَلَى الثَّرى * صَرعى ومِنهُم لا يُبَلُّ غَليلُ ما فِي الخِيامِ وقَد تَفانى أهلُها * إلّا نِساءٌ وُلَّهٌ وعَليلُ أرَأَيتَ اختاً قَدَّمَت لِشَقيقِها * فَرَسَ المَنونِ ولا حِمىً وكَفيلُ فَتَبادَرَت مِنهُ الدُّموعُ وقالَ يا * اختاهُ صَبراً فَالمُصابُ جَليلُ فَبَكَت وقالَت يَابنَ امِّي لَيسَ لي * وعَلَيكَ مَا الصَّبرُ الجَميلُ جَميلُ يا نورَ عَيني يا حُشاشَةَ مُهجَتي * مَن لِلنِّساءِ الضّائِعاتِ دَليلُ ورَنَت إلى نَحوِ الخِيامِ بِعَولَةٍ * عُظمى تَصُبُّ الدَّمعَ وهيَ تَقولُ قوموا إلَى التَّوديعِ إنَّ أخي دَعا * بِجَوادِهِ إنَّ الفِراقَ طَويلُ فَخَرَجنَ رَبّاتُ الخُدورِ عَواثِراً * وغَدا لَها حَولَ الحُسَينِ عَويلُ اللَّهُ ما حالُ العَليلِ وقَد رَأى * تِلكَ المَدامِعَ لِلوَداعِ تَسيلُ فَيَقومُ طَوراً ثُمَّ يَكبو تارَةً * وعَراهُ مِن ذِكرِ الوَداعِ نُحولُ فَغَدا يُنادي وَالدُّموعُ بَوادِرٌ * هَل لِلوُصولِ إلَى الحُسَينِ سَبيلُ هذا أبِيُّ الضَّيمِ يَنعى نَفسَهُ * يا لَيتَني دونَ الأَبِيِّ قَتيلُ أبَتاهُ إنِّي بَعدَ فَقدِكَ هالِكٌ * حُزناً وإِنّي بَعدَكُم لَذَليلُ « 1 »
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 7 ص 232 . - وفي الطليعة : كان فاضلًا أديباً ، ظريفاً كثير الدعابة ، ذا تقى وديانة وتمسّك بالشرع ، وكان لشدّة حبّه لأهل البيت يسمّي كلّ مولود يولد له عليّاً ، ويُكنّيه بأبي جعفر أو أبي الحسن ؛ للتفرقة . كان من تلامذة شيخنا البهائي ، وله كتاب في الأصول ، وله رسائل ( راجع : أعيان الشيعة : ج 9 ص 434 والذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 9 ص 990 ، وأمل الآمل : ج 2 ص 310 ) .