وا حَسرَةَ الدّينِ وَالدُّنيا عَلى قَمَرٍ * يَشكو الخُسوفَ مِنَ العَسّالَةِ « 1 » اللُّدُنِ
يا سَيِّداً كانَ بَدءُ المَكرُماتِ بِهِ * وَالشَّمسُ تَبدَأُ بِالأَعلى مِنَ القُنَنِ « 2 »
22 . السَّيِّدُ مُحسِنٌ الأَعرَجِيُّ الكاظِمِيُّ « 3 »
3096 . الدرّ النضيد - مِن قَصيدَةٍ لِلسَيِّدِ مُحسِنِ الأَعرَجِيِّ الكاظِمِيِّ في رِثاءِ الحُسَينِ عليه السّلام يَقولُ فيها - :
دُموعٌ بَدا فَوقَ الخُدودِ خُدودُها * ونارٌ بَدا بَينَ الضُّلوعِ وَقودُها
أتَملِكُ ساداتِ الأَنامِ عَبيدُها * وتَخضَعُ في أسرِ الكِلابِ اسودُها
وتُبتَزُّ أولادُ النَّبِيِّ حُقوقَها * جِهاراً وتُدمى بَعدَ ذاكَ خُدودُها
ويُمسي حُسَينٌ شاحِطَ الدّارِ دامِياً * يُعَفِّرُهُ في كَربَلاءَ صَعيدُها
واسرَتُهُ صَرعى عَلَى التُّربِ حَولَهُ * يَطوفُ بِها نَسرُ الفَلاةِ وسيدُها
هامش
( 1 ) . عسل الرَّمح : اشتدّ اهتزازه واضطرب ، ورمح عسّان : مضطرب لدنٌ ( لسان العرب : ج 11 ص 446 « لدن » ) .
( 2 ) . ديوان الآزري الكبير : ص 431 ، أدب الطفّ : ج 6 ص 26 .
( 3 ) . السيّد محسن بن الحسن بن مرتضى الأعرجي الكاظمي ، المعروف بالمحقّق الكاظمي والمحقّق البغدادي ، صاحب المحصول والوسائل . ولد سنة ( 1130 ه ) ، وتوفّي سنة ( 1227 ه ) ، ودُفن في الكاظمية .
عالم فقيه أصولي ، محقّق مدقّق ، من أعلام العلماء في ذلك العصر ، مؤلّفاته مشهورة وعباراته في غاية الفصاحة والبلاغة ، وإذا كتب فكأنّه خطيب على منبر ، زاهد عابد تقي ورع ، جليل القدر عظيم الشأن ، وبأمره صنّف أبو عليّ كتاب رجاله ، تلمّذ على بحر العلوم وشارك كاشف الغطاء في الدرس . يروي عن الشيخ سليمان بن معتوق العاملي ، عن صاحب الحدائق ، ويروي عنه السيّد محمّد باقر المعروف بالحجّة . اشتغل بالتجارة إلى حدود الأربعين من عمره ، ثمّ هاجر إلى النجف للتحصيل إلى زمان الطاعون الجارف .
وله تأليفات ، منها : المحصول في الأصول ، سلالة الاجتهاد ، شرح مقدّمات الحدائق ، منظومة في جمع الأشباه والنظائر ( راجع : أعيان الشيعة : ج 9 ص 46 وأدب الطفّ : ج 6 ص 178 ) .