بِأَربَطَ جَأشاً مِنهُ في حَومَةِ الوَغى * وقَد أسلَمَتهُ لِلمَنونِ الشَّدائِدُ
هُمامٌ يَرُدُّ الجَيشَ وهوَ كَتائِبٌ * بِسَطوَتِهِ يَومَ الوَغى وهوَ واحِدُ
إذا رَكَعَ الهِندِيُّ يَوماً بِكَفِّهِ * لَدَى الحَربِ فَالهاماتُ مِنهُ سَواجِدُ
يَلوحُ الرَّدى في شَفرَتَيهِ كَأَنَّهُ * شِهابٌ هَوى لَمّا تَطَرَّقَ مارِدُ
وإِن ظَمِأَ الخَطِّيُّ بَلَّ اوامَهُ * لَدَى الرَّوعِ مِن دَمِ الطُّلا « 1 » فَهوَ وارِدُ
إلى أن يَقولَ :
ولَم أرَ يَوماً سيمَ خَسفاً بِهِ الهُدى * وهُدَّت بِهِ أركانُهُ وَالقَواعِدُ
كَيَومِ حُسَينٍ وَالسَّبايا حَواسِرٌ * تُشاهِدُ مِن أسرِ العِدى ما تُشاهِدُ
تَسيرُ إلى نَحوِ الشّآمِ شَواخِصاً * عَلى قَتَبٍ تُطوى بِهِنَّ الفَدافِدُ
وتُضرَبُ قَسراً بِالسِّياطِ مُتونُها * وتُنزَعُ أقراطٌ لَها وقَلائِدُ « 2 »
20 . الشَّيخُ عَلِيُّ بنُ حَبيبٍ التاروتِيُّ « 3 »
3093 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ عَليِّ بنِ حَبيبٍ التّاروتِيِّ في ذِكرِ الإِمامِ السَّجادِ عليه السّلام يَقولُ فيه - :
احبِس رِكابَكَ ساعَةً ياحادي * ذي كَربَلا فَانشَق عَبيرَ الوادي
هامش
( 1 ) . الطُّلا : الأعناق ( لسان العرب : ج 15 ص 13 « طلي » ) .
( 2 ) . أدب الطفّ : ج 6 ص 326 ، أعيان الشيعة : ج 8 ص 178 وفيه ستّة أبيات .
( 3 ) . العالم الأديب الشاعر الأريب الشيخ عليّ بن محمّد بن حبيب التاروتي القطيفي ، وكان من شعرائها المجيدين ، وفصحائها المادحين الراثين ، وهو أيضاً من العلماء الفاضلين ، إلّاأنّنا لم نطّلع على حقيقة أحواله ، ولم نسمع بتفصيله وإجماله ، سوى ما ذكرناه ووقفنا عليه من أشعاره في المدح لآل المصطفى ، والمراثي على الحسين الشهيد عليه السّلام ، وقد ترجم له صاحب شعراء القطيف وقال : توفّي سنة ( 1250 ه ) ، ولا بدّ أن تكون وفاته قبل هذا التاريخ ؛ لأنّه قال في ترجمته : ذكره الشيخ يوسف البحراني في كشكوله ، وإذا علمنا أنّ الشيخ يوسف كانت وفاته سنة ( 1186 ه ) ، أي قبل المترجم ب ( 64 ) سنة ، ثبت لنا كونه حيّاً قبل هذا التاريخ ( راجع : أنوار البدرين : ص 328 وأدب الطفّ : ج 6 ص 304 ) .