للَّهِ أشكو زَفرَةً لَم يُطفِها * دَمعٌ يَصوبُ كَمُستَهَلِ غَوادي
ما لي أراكَ ودَمعُ عَينِكَ جامِدٌ * أوَ ما سَمِعتَ بِمِحنَةِ السَّجادِ
قَلَبوهُ عَن نِطعٍ مُسَجَّىً فَوقَهُ * فَبَكَت لَهُ أملاكُ سَبعِ شِدادِ « 1 »
21 . الشَّيخُ كاظِمٌ الأُزرِيُّ « 2 »
3094 . ديوان الآزري الكبير : قالَ يَرثي سَيِّدَ الشُّهَداءِ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام :
أفدِي القُرومَ الأولى سارَت رَكائِبُهُم * وَالمَوتُ خَلفَهُمُ يَسري عَلَى الأَثَرِ
للَّهِ مَن في مَغاني كَربَلاءَ ثَوى * وعِندَهُ عِلمُ ما يَأتي مِنَ القَدَرِ . . .
سَل كَربَلا كَم حَوَت مِنهُم هِلالَ دُجىً * كَأَنَّها فَلَكٌ لِلأَنجُمِ الزُّهرِ
لَم أنسَ حامِيَةَ الإِسلامِ مُنفَرِداً * خالي الظَّعينَةِ مِن حامٍ ومُنتَصِرِ
يَرى قَنَا الدّينِ مِن بَعدِ استِقامَتِها * مَغموزَةً وعَلَيها صَدعُ مُنكَسِرِ
فَقامَ يَجمَعُ شَملًا غَيرَ مُجتَمِعٍ * مِنها ويَجبُرُ كَسراً غَيرَ مُنجَبِرِ . . .
يا مَن تُساقُ المَنايا طَوعَ راحَتِهِ * مَوقوفَةً بَينَ أمرَيهِ خُذي وذَري
للَّهِ رُمحُكَ إذ ناجى نُفوسَهُمُ * بِصادِقِ الطَّعنِ دونَ الكاذِبِ الأَشِرِ
حَتّى دَعَتكَ مِن الأَقدارِ داعِيَةٌ * إلى جِوارِ عَزيزِ المُلكِ مُقتَدِرِ
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 6 ص 304 .
( 2 ) . هو الشيخ ملّا كاظم ابن الحاج محمّد التميمي البغدادي ، المعروف بالأزري . ولد سنة ( 1143 ه ) على الأصحّ ، أديب أريب ، فاضل كامل ، منشئ بليغ ، شاعر له ديوان ، وله مدائح في أهل البيت عليهم السّلام ، وقصيدته الهائيّة مشهورة وهي المعروفة بالازريّة ، حتّى أنّ صاحب الجواهر تمنّى أن يكون له أجر هذه القصيدة بدل أجر جواهر الكلام الذي لم يُؤلّف نظيره في الفقه الجعفري لحدّ الآن . توفّي سنة ( 1211 ه ) عن عمرٍ يناهز الثمانين في مدينة الكاظميّة المقدّسة ، ودُفن في السرداب المعروف بقبر السيّد المرتضى ( ريحانة الأدب : ج 1 ص 110 وأدب الطفّ : ج 3 ص 30 ) .