مِن رَميضٍ يُمنَعُ الظِّلَّ ومِن * عاطِشٍ يُسقى أنابيبَ القَنا
ومَسوقٍ عاثِرٍ يُسعى بِهِ * خَلفَ مَحمولٍ عَلى غَيرِ وِطا . . .
لَرَأَت عَيناكَ مِنهُم مَنظَراً * لِلحَشى شَجواً ولِلعَينِ قَذى
لَيسَ هذا لِرَسولِ اللَّهِ يا * امَّةَ الطُّغيانِ وَالبَغيِ جَزا . . .
جَزَروا جَزرَ الأَضاحي نَسلَهُ * ثُمَّ ساقوا أهلَهُ سَوقَ الإِما . . .
يا قَتيلًا قَوَّضَ الدَّهرُ بِهِ * عُمُدَ الدّينِ وأَعلامَ الهُدى
قَتَلوهُ بَعدَ عِلمٍ مِنهُمُ * أنَّهُ خامِسُ أصحابِ الكِسا
وصَريعاً عالَجَ المَوتَ بِلا * شَدِّ لَحيَينِ ولا مَدِّ رِدا
غَسَّلوهُ بِدَمِ الطَّعنِ وما * كَفَّنوهُ غَيرَ بَوغاءِ الثَّرى . . .
مَيِّتٌ تَبكي لَهُ فاطِمَةٌ * وأَبوها وعَلِيٌّ ذُو العُلى
لَو رَسولُ اللَّهِ يَحيا بَعدَهُ * قَعَدَ اليَومَ عَلَيهِ لِلعَزا « 1 »
6 . زَيدُ بنُ سَهلٍ المَوصِلِيُّ « 2 »
2984 . أعيان الشيعة : لَهُ يَرثِي الحُسَينَ عليه السّلام :
فَلَولا بُكاءُ المُزنِ حُزناً لِفَقدِهِ * لَما جاءَنا بَعدَ الحُسَينِ غَمامُ
ولَو لَم يَشُقَّ اللَّيلُ جِلبابَهُ أسىً * لَمَا انجابَ مِن بَعدِ الحُسَينِ ظَلامُ « 3 »
هامش
( 1 ) . ديوان الشريف الرضي : ج 1 ص 44 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 122 وفيه أربعة عشر بيتاً ، الدرّ النضيد : ص 3 ، أدب الطفّ : ج 2 ص 206 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 249 وفيه أربعة عشر بيتاً ؛ التبصرة : ج 2 ص 18 وفيه ثمانية أبيات ، تذكرة الخواصّ : ص 271 وفيه سبعة أبيات ولم يصرّح فيهما باسم الشاعر .
( 2 ) . زيد بن سهل الموصلي النحوي ، يُعرف بمرزكة . توفّي بالموصل حدود سنة ( 450 ه ) ، كان نحويّاً شاعراً أديباً ( راجع : أعيان الشيعة : ج 7 ص 100 الرقم 410 ) .
( 3 ) . أعيان الشيعة : ج 7 ص 100 رقم 410 ، أدب الطفّ : ج 2 ص 315 .