غايَةُ النّاسِ فِي الزَّمانِ فَناءٌ * وكَذا غايَةُ الغُصونِ الذُّبولُ
إنَّمَا المَرءُ لِلمَنِيَّةِ مَخبو * ءٌ وَلِلطَّعنِ تُستَجَمُّ الخُيولُ . . .
عادَةٌ لِلزَّمانِ في كُلِّ يَومٍ * يَتناءى خِلٌّ وتُبكى طُلولُ . . .
كُلُّ باكٍ يُبكى عَلَيهِ وإِن طا * لَ بَقاءٌ وَالثاكِلُ المَثكولُ . . .
ما يُبالي الحِمامُ أينَ تَرَقّى * بَعدَما غالَتِ ابنَ فاطِمَ غولُ
أيُّ يَومٍ أدمَى المَدامِعَ فيهِ * حادِثٌ رائِعٌ وخَطبٌ جَليلُ
يَومُ عاشوراءَ الَّذي لا أعانَ ال * صَّحبُ فيهِ ولا أجارَ القَبيلُ
يَابنَ بِنتِ الرَّسولِ ضَيَّعَتِ العَه * دَ رِجالٌ وَالحافِظونَ قَليلُ
ما أطاعُوا النَّبِيَّ فيكَ وقَد ما * لَت بِأَرماحِهِم إلَيكَ الذُّحولُ
وأَحالوا عَلَى المَقاديرِ في حَر * بِكَ لَو أنَّ عُذرَهُم مَقبولُ
وَاستَقالوا مِن بَعدِ ما أجلَبوا في * ها أأَلآنَ أيُّهَا المُستَقيلُ !
إنَّ أمراً قَنَّعتَ مِن دونِهِ السَّي * فَ لِمَن حازَهُ لَمَرعىً وَبيلُ
يا حُساماً فَلَّت مَضارِبُهُ الها * مَ وقَد فَلَّهُ الحُسامُ الصَّقيلُ
يا جَواداً أدمَى الجَوادَ مِنَ الطَّع * نِ ووَلّى ونَحرُهُ مَبلولُ
حَجَّلَ الخَيلَ مِن دِماءِ الأَعادي * يَومَ يَبدو طَعنٌ وتَخفى حُجولُ
أتُراني اعيرُ وَجهِيَ صَوناً * وعَلى وَجهِهِ تَجولُ الخُيولُ !
أتُراني ألَذُّ ماءً ولَمّا * يَروَ مِن مُهجَةِ الإِمامِ الغَليلُ !
قَبَّلَتهُ الرِّماحُ وَانتَضَلَت في * هِ المَنايا وعانَقَتهُ النُّصولُ
وَالسَّبايا عَلَى النَّجائِبِ تُستا * قُ وقَد نالَتِ الجُيوبَ الذُّيولُ
مِن قُلوبٍ يَدمى بِها ناظِرُ الوَج * دِ ومِن أدمُعٍ مَراها الهُمولُ
قَد سُلِبنَ القِناعَ عَن كُلِّ وَجهٍ * فيهِ لِلصَّونِ مِن قِناعٍ بَديلُ
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 410
مساهمون: محمد الريشهري
ص٤١٠