أنتُم كَتَبتُم إلَيَّ كُتبا * وفي طَوِيّاتِها ذُحولُ . . .
فَراقِبُوا اللَّهَ في خِباءٍ * فيهِ لَنا صِبيَةٌ غُفولُ
وَامُّ كُلثومَ قَد تُنادي * وقَد عَرا طَرفَها الذُّهولُ
تَقولُ لَمّا رَأَتهُ شِلواً * قَد خَسَفَت صَدرَهُ الخُيولُ
أينَ الَّذي حينَ أرضَعوهُ * ناغاهُ في المَهدِ جَبرَئيلُ . . .
أينَ الَّذي حَيدَرٌ أبوهُ * وَامُّهُ فاطِمُ البَتولُ « 1 »
5 . السَّيِّدُ الرَّضِيُّ « 2 »
2981 . ديوان الشريف الرضي : [ مِن قَصيدَةٍ لَهُ ] يَرثي الحُسَينَ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ عليه السّلام في عاشوراءَ سَنَةَ ( 377 ه ) : « 3 »
هامش
( 1 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 127 ؛ بحار الأنوار : ج 45 ص 275 ، أدب الطفّ : ج 2 ص 325 وفيهما « جدّه النبيّ » بدل « حيدر أبوه » ، أعيان الشيعة : ج 3 ص 178 وليس فيها بعض الأبيات .
( 2 ) . الشريف الرضي ذو الحسبين ، أبو الحسن محمّد بن الطاهر ذو المنقبتين ، أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم ابن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام ، ولد سنة ( 359 ه ) ، وتوفّي سنة ( 406 ه ) ، ودُفن بداره في بغداد ، ثمّ نُقل إلى مشهد الحسين عليه السّلام بكربلاء .
أبواه : ورث الشريف الرضي المجد والعلاء عن أبوين جليلين ، علويّين طالبيّين ، ولعلّه لذلك لقّب ذو الحسبين . وله كتب منها : كتاب مجازات الآثار النبوية ، وكتاب تلخيص البيان عن مجازات القرآن . وكتاب الخصائص ونهج البلاغة . أشعر قريش الذين هم أفصح العرب ؛ لأنّه مكثر مجيد ، ولأنّ المجيد منهم ليس بمكثر ، والمكثر ليس بمجيد .
كان أوحد علماء عصره ، وقرأ على أجلّاء الأفاضل ، فكان أديباً بارعاً متميّزاً ، وفقيهاً متبحّراً ، ومتكلّماً حاذقاً ، ومفسّراً لكتاب اللَّه وحديث رسوله محلّقاً ، وأخفت مكانة أخيه المرتضى العلمية شيئاً من مكانته العلمية ، كما أخفت مكانته الشعرية شيئاً من مكانة أخيه المرتضى الشعرية ، ولهذا قال بعض العلماء : لولا الرضي لكان المرتضى أشعر الناس ، ولولا المرتضى لكان الرضي أعلم الناس . وكما كان الشريف شاعراً فذّاً ، فقد كان كاتباً بليغاً ومنشئاً قديراً ، فقد ذكروا أنّ له كتاب رسائل في ثلاث مجلّدات ( راجع : أعيان الشيعة : ج 9 ص 216 ) .
( 3 ) . أوردنا هذه القصيدة في مراثي القرن الخامس باعتبار وفاة الشريف الرضي رحمه الله ، وإلّافإنّ من حقّها -