أيقَظتَ أجفاناً وَكُنتَ لَها كَرىً * وأَنَمتَ عَيناً لَم تَكُن بِكَ تَهجَعُ
كُحِلَت بِمَنظَرِكَ العُيونُ عَمايَةً * وأَصَمَّ نَعيُكَ كُلَّ اذنٍ تَسمَعُ
ما رَوضَةٌ إلّاتَمَنَّت أنَّها * لَكَ مَضجَعٌ ولِخَطِّ قَبرِكَ مَوضِعُ
فَقالَ المَعَرّي : وأَنا أقولُ :
مَسَحَ الرَّسولُ جَبينَهُ * فَلَهُ بَريقٌ فِي الخُدودِ
أَبواهُ مِن عَليا قُرَيشٍ * جَدُّهُ خَيرُ الجُدودِ « 1 » « 2 »
4 . أحمَدُ بنُ مَنصورٍ القَطيفيُّ « 3 »
2980 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي عن أبي نصر أحمد بن عليّ بن عامر الفقيه العكبري : أنشَدَني أحمَدُبنُ مَنصورِ بنِ عَلِيٍّ القَطيعِيُّ « 4 » المَعروفُ بِالقَطّانِ ، بِبَغدادَ لِنَفسِهِ : . . .
يا قاتِلي بِالصُّدودِ رِفقا * بِمُهجَةٍ شَفَّها الغَليلُ . . .
غُصنٌ مِنَ البانِ حَيثُ مالَت * ريحُ النَّعامى « 5 » بِهِ يَميلُ
يَسطو عَلَينا بِلَحظِ جَفنٍ « 6 » * كَأَنَّهُ مُرهَفٌ صَقيلُ
كَما سَطَت بِالحُسَينِ قَومٌ * أراذِلٌ ما لَهُم اصولُ . . .
قَد أفرَدوهُ فَظَلَّ يَدعو * ولا سَميعَ لِما يَقولُ
يا أهلَ كُوفانَ لِم غَدَرتُم * بِنا ولِم أنتُمُ نُكولُ
هامش
( 1 ) . في الملهوف : ص 226 والمعجم الكبير : ج 3 ص 121 ح 2865 وتاريخ دمشق : ج 14 ص 241 نسبوا هذه الأبيات إلى نياحة الجنّ على الحسين عليه السّلام وذلك برواية أبي جناب الكلبي .
( 2 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 157 ؛ بحار الأنوار : ج 45 ص 288 .
( 3 ) . أحمد بن منصور بن عليّ القطيعي المعروف بالقطّان ، توفّي حدود سنة ( 480 ه ) ، كان أديباً شاعراً ( راجع : أدب الطفّ : ج 2 ص 325 وأعيان الشيعة : ج 3 ص 178 الرقم 531 ) .
( 4 ) . هكذا في المصدر ، وفي أعيان الشيعة وأدب الطفّ : « القطيفي » .
( 5 ) . في سائر المصادر : « الخزامى » بدل « النعامى » .
( 6 ) . في سائر المصادر : « بغنج لحظه » بدل « بلحظ جفن » .