ما أَنتَ مِنّي ولا رَبعاكَ لي وَطَرُ * الهَمُّ أملَكُ بي وَالشَّوقُ وَالفِكَرُ
وراعَها أنَّ دَمعي فاضَ مُنتَثِراً * لا أو تَرى كَبِدي لِلحُزنِ تَنتَثِرُ
أينَ الحُسَينُ وقَتلى مِن بَني حَسَنٍ * وجَعفَرٍ وعَقيلٍ غَالَهُم عُمَرُ
قَتلى يَحِنُّ إلَيهَا البَيتُ وَالحَجَرُ * شَوقاً وتَبكيهِمُ الآياتُ وَالسُّوَرُ
لا دَرَّ دَرُّ الأَعادي عِندَما وَتَروا * ودَرَّ دَرُّكِ ما تَحوينَ يا حُفَرُ
لَمّا رَأَوا طُرُقاتِ الصَّبرِ مُعرِضَةً * إلى لِقاءٍ ولُقيا رَحمَةٍ صَبَروا
قالوا لِأَنفُسِهِم يا حَبَّذا نَهَلٌ * مُحَمَّدٌ وعَلِيٌّ بَعدَهُ صَدَرُ
رِدوا هَنيئاً مَريئاً آلَ فاطِمَةٍ * حَوضَ الرَّدى فَارتَضوا بِالقَتلِ وَاصطَبِروا
الحَوضُ حَوضُكُمُ وَالجَدُّ جَدُّكُمُ * وعِندَ رَبِّكُمُ في خَلقِهِ غِيَرُ
أبكيكُمُ يا بَنِي التَّقوى واعوِلُكُم * وأَشرَبُ الصَّبرَ وهوَ الصّابُ وَالصَّبِرُ
أبكيكُمُ يا بَني آلِ الرَّسولِ ولا * عَفَّت مَحَلَّكُمُ الأَنواءُ وَالمَطَرُ
في كُلِّ يَومٍ لِقَلبي مِن تَذَكُّرِكُم * تَغريبَةٌ وَلِدَمعي فيكُمُ سَفَرُ
مَوتاً وقَتلًا بِهاماتِ مُفَلَّقَةٍ * مِن هاشِمٍ غابَ عَنهَا النَّصرُ وَالظَّفَرُ
كَفى بِأَنَّ أناةَ اللَّهِ واقِعَةٌ * يَوماً وللَّهِ في هذَا الوَرى نَظَرُ « 1 »
2931 . أدب الطفّ : وقالَ مِن مَرثِيَّةٍ فِي الحُسَينِ عليه السّلام :
أصبَحتُ مُلقىً فِي الفِراشِ سَقيماً * أجِدُ النَّسيمَ مِنَ السَّقامِ سُموما
ماءٌ مِنَ العَبَراتِ حَرّى أرضُهُ * لَو كانَ مِن مَطَرٍ لَكانَ هَزيما « 2 »
وبَلابِلٌ لَو أنّهُنَّ مآكِلٌ * لَم تُخطِئِ الغِسلينَ وَالزَّقوما
وكَرىً يُرَوِّعُني سُرىً لَو أنَّهُ * ظِلٌّ لَكانَ الحَرَّ وَاليَحموما
هامش
( 1 ) . أعيان الشيعة : ج 8 ص 14 ، أدب الطفّ : ج 1 ص 283 .
( 2 ) . الهزيم : الرعد الذي له صوت شبيه بالتكسُّر ( لسان العرب : ج 12 ص 609 « هزم » ) .