قالَ يَحيى : وأَنفَذَني المَأمونُ في حاجَةٍ ، أقَمتُ وعُدتُ إلَيهِ وقَدِ انتَهى دِعبِلٌ إلى قولِهِ :
لَم يَبقَ حَيٌّ مِنَ الأَحياءِ نَعلَمُهُ * مِن ذي يَمانٍ ولا بَكرٍ ولا مُضَرِ
إلّا وهُم شُرَكاءُ في دِمائِهِمُ * كَما تَشارَكَ أيسارٌ عَلى جُزُرِ
قَتلًا وأَسراً وتَخويفاً ومَنهَبَةً * فِعلَ الغُزاةِ بِأَرضِ الرّومِ وَالخَزَرِ
أرى امَيَّةَ مَعذورينَ إن قَتَلوا * ولا أرى لِبَنِي العَبّاسِ مِن عُذُرِ
قَومٌ قَتَلتُم عَلَى الإِسلامِ أوَّلَهُم * حَتّى إذَا استَملَكوا جازَوا عَلَى الكُفُرِ
أبناءُ حَربٍ ومَروانَ واسرَتُهُم * بَنو مَعيطٍ وُلاةُ الحِقدِ وَالوَغَرِ
أربِع بِطوسٍ عَلى قَبرِ الزَّكِيِّ بِها * إن كُنتَ تَربَعُ مِن دينٍ عَلى وَطَرِ
هَيهاتَ كُلُّ امرئٍ رَهنٌ بِما كَسَبَت * لَهُ يَداهُ فَخُذ ما شِئتَ أو فَذَرِ « 1 »
2928 . المناقب لابن شهرآشوب : [ وَلَهُ أيضاً في رِثاءِ الإِمامِ السِّبطِ عليه السّلام ] :
رَأسُ ابنِ بِنتِ مُحَمَّدٍ ووَصِيِّهِ * لِلنّاظِرينَ عَلى قَناةٍ يُرفَعُ
وَالمُسلِمونَ بِمَنظَرٍ وبِمَسمَعٍ * لا مُنكِرٌ مِنهُم ولا مُتَفَجِّعُ
كُحِلت بِمَنظَرِكَ العُيونُ عَمايَةً * وأَصَمَّ رُزؤُكَ كُلَّ اذنٍ تَسمَعُ
أيقَظتَ أجفاناً وكُنتَ لَها كَرىً * وأَنَمتَ عَيناً لَم تَكُن بِكَ تَهجَعُ
هامش
( 1 ) . الأمالي للمفيد : ص 325 الرقم 10 ، الأمالي للطوسي : ص 101 الرقم 156 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 251 الرقم 2 ، الأمالي للصدوق : ص 758 الرقم 1025 وفيهما ذيله من « أرى أمية . . . » سبعة أبيات ، ديوان دعبل الخزاعي : ص 104 ؛ تاريخ دمشق : ج 17 ص 260 وفيه عشرة أبيات وراجع : الأغاني : ج 20 ص 194 .