ثُمَّ استَباحوا الطّاهِراتِ حَواسِراً * فَالشَّملُ مِن بَعدِ الحُسَينِ مُبَدَّدُ
وتَضَعضَعَ الإِسلامُ يَومَ مُصابِهِ * فَالدّينُ يَبكي فَقدَهُ وَالسُّؤدَدُ
كَيفَ القَرارُ وفِي السَّبايا زَينَبٌ * تَدعو شَجاً ، يا جَدَّنا يا أَحمَدُ
هذا حُسَينٌ بِالسُّيوفِ مُقَطَّعٌ * مُتَخَضِّبٌ بِدِمائِهِ مُستَشهَدُ
عارٍ بِلا كَفَنٍ صَريعٌ فِي الثَّرى * تَحتَ الحَوافِرِ وَالسَّنابِكِ يُخضَدُ
وَالطَّيِّبونَ بَنوكَ قَتلى حَولَهُ * فَوقَ التُّرابِ ذَبائِحٌ لا تُلحَدُ
يا جَدُّ مِن ثُكلي وطولِ مُصيبَتي * فيما اعايِنُهُ أقومُ وَأَقعُدُ
يا جَدُّ قَد مُنِعوا الفُراتَ وقُتِّلوا * عَطَشاً فَكانَ مِنَ الدِّماءِ المَورِدُ
يا جَدُّ إنَّ الكَلبَ يَشرَبُ آمِناً * رِيّاً ونَحنُ عَنِ الفُراتِ نُطَرَّدُ « 1 »
2926 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي عن دعبل : حَدَّثَني أبي عَن جَدّي عَن امِّهِ سُعدى بِنتِ مالِكٍ الخُزاعِيَّةِ . . . أنَّها سَمِعَت لَيلَةَ قَتلِ الحُسَينِ عليه السّلام نَوحَ الجِنِّ ، فَحَفِظَت مِن جِنِيَّةٍ مِنهُم هذَينِ البَيتَينِ :
يَابنَ الشَّهيدِ ويا شَهيداً عَمُّهُ * خَيرُ العُمومَةِ جَعفَرُ الطَّيّارُ
عَجباً لِمَصقولٍ أصابَكَ حَدُّهُ * فِي الوَجهِ مِنكَ وقَد عَلاكَ غُبارُ .
قالَ دِعبلٌ : فَقُلتُ في قَصيدَةٍ لي تَشتَمِلُ عَلى هذينِ البَيتَينِ :
زُر خَيرَ قَبرٍ بِالعِراقِ يُزارُ * وَاعصِ الحِمارَ فَمَن نَهاكَ حِمارُ
لِمَ لا أزورُكَ يا حُسَينُ لَكَ الفِدا * قَومي ومَن عَطَفَت عَلَيهِ نِزارُ
ولَكَ المَوَدَّةُ في قُلوبِ ذَوِي النُّهى * وعَلى عَدُوِّكَ مَقتَةٌ ودَمارُ
هامش
( 1 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 133 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 116 وفيه تسعة أبيات ، بحار الأنوار : ج 45 ص 243 ، الغدير : ج 2 ص 382 وزاد بعد « . . . ما تبرد » :قتلوا الحسين فأثكلوه بسبطه * فالثكل من بعد الحسين مبرد