والسعي من أجل إنجاحها ، أضعاف الأخبار الدالّة على استحباب الإبكاء ، وعلى هذا فإنّ أيّ فاسقٍ أراد والتمس أن يقبّل وجه امرأة رآها أو . . . فإنّه يُستحبّ لهذه المرأة أن تجيبه إلى ذلك وتسلّم نفسها بمقتضى أخبار استحباب إدخال السرور ، أو أخبار استحباب قضاء الحاجة وغير ذلك ! « 1 »
2 . التسامح في أبواب الفضائل والقصص والمصائب
الموضوع الآخر الذي يُعدّ من وجهة نظر المحدّث النوري العامل الرئيسي الثاني في اختلاق الأكاذيب في قراءة المراثي ، هو التمسّك بسيرة العلماء القاضية بنقل الروايات الضعيفة في مؤلّفاتهم ، والتسامح في قبول الروايات ونقلها في أبواب الفضائل والقصص وخاصّة المصائب .
وبعد إيضاح هذه الشبهة بالتفصيل يكتب قائلًا :
إنّ هذا الكلام ليس سوى مغالطة ، والعلماء النزيهون الذين يسلكون الطرق المستقيمة ويتّبعون موازين العدل ، لا ينقلوا من كتابٍ لا يعرفون صاحبه ، وكذلك من كتابٍ مؤلّفُه لا يبالي في نقل الخبر الضعيف أو لا يُفرّق بين الخبر الضعيف والقوي ، ولا يميّز بينهما في النقل . « 2 »
وعلى أيّ حال ، فلا شكّ في أنّ التسامح في نقل الفضائل والقصص والمصائب لا يجيز اختلاق الأكاذيب وإسناد أيّ موضوع ذكر في الأبواب والمواضيع المذكورة في أيّ كتاب ، إلى أهل البيت عليهم السّلام .
الجذور الأصلية للكذب في قراءة المراثي
يبدو أنّ ما أشير إليه في تتبّع جذور اختلاق الأكاذيب في قراءة المراثي ، هو في الحقيقة ذريعة للمختلقين لا جذوره الأصلية .
ذلك لأنّ من كان له أدنى معلومات دينية يعلم بأدنى تأمّل أنّ الإسلام لا يجيز إعداد
هامش
( 1 ) . لؤلؤ ومرجان ( بالفارسيّة ) : ص 273 وراجع : حماسة حسيني ( بالفارسيّة ) : ج 1 ص 49 .
( 2 ) . راجع : لؤلؤ ومرجان ( بالفارسيّة ) : ص 277 - / 302 .