تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
كانت قد خرجت لزيارة الإمام الحسين في عهد المتوكّل ، وكان النظام الحاكم يمنع الناس من زيارته ، فكانوا يقطعون الأيدي ، حتّى بلغ الأمرُ بهم أنّهم اقتادوا هذه المرأة وألقوها في البحر ، فنادت المرأة وهي على ذلك الحال بأعلى صوتها : يا أبا الفضل العبّاس ! وعندما كانت في حالة الغرق جاء فارس وقال لها : أمسكي بركاب فرسي ، فأمسكت به ، ثمّ قالت له : لماذا لم تمدّ إليَّ يدك لُامسك بها ؟ فأجاب قائلًا : ليست لي يد ! فضجّ الناسُ بالبكاء . وقد نقل المرحوم الحاج الشيخ محمّد حسن تاريخ هذه القضية قائلًا : إنّه كان مجلس عزاء ذات يوم في مقربة من السوق ، حوالي مدرسة الصدر ( وكانت هذه الحادثة قد وقعت قبله ، ونقلها عن أشخاص موثوقين ) وكان من أكبر مجالس العزاء في إصفهان ؛ حتّى إنّ المرحوم الحاج الملّا إسماعيل الخواجوئي الذي كان من كبار علماء إصفهان كان حاضراً فيه . وكان هناك خطيب معروف يقول : بأنّني كنت آخر الخطباء في هذا المجلس وكان هناك خطباء آخرون أيضاً ، فكانوا يستعرضون مهارتهم في إبكاء الناس . وكان كلّ شخص يأتي يفوق من سبقه في الإبكاء ، ثمّ يجلس بعد قراءته الرثاء في المجلس كي يرى فنّ الخطيب التالي له . واستمرّ المجلس حتّى الظهر ، وأظهر كلُّ خطيبٍ كلّ ما كان يمتلكه من قدرات ، فأبكوا الناس . يقول ذلك الخطيب المعروف : ففكّرت فيما يجب أن أفعله ، فاختلقت هذه القصّة في ذلك المجلس نفسه ، وصعدت المنبر وحكيتها وتفوّقت على الجميع . وفي عصر ذلك اليوم ذهبتُ إلى مجلسٍ آخر كان في منطقة ( چهار سوق ) فسمعت الخطيب الذي ارتقى المنبر قبلي يحكي القصّة نفسها ! ثمّ شيئاً فشيئاً كُتبت في الكتب ثمّ طُبعت ! « 1 »
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ج 1 ص 49 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 138 | محمد الريشهري