تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
كربلاء وحتّى المدينة ريحاناً إن أعاد اللَّهُ عليّاً الأكبر سالماً ولم يُقتل في كربلاء ! أي أنّها نذرت أن تزرع ثلاثمئة فرسخ بالريحان ! وبعد أن قال ذلك ، رفع صوته قائلًا :
نَذرٌ عَليَّ لَئِن عادوا وإن رَجَعوا * لَأَزرَعَنَّ طَريقَ التّفت رَيحانا
وقد دفعني هذا الشعر العربي إلى أن أبحث عن مصدره ، وقد بحثت بالفعل ، فاكتشفتُ أنّ هذا التّفت ( الطفّ ) الذي ذُكر في هذا الشعر ليس هو كربلاء ، بل هو منطقة ذات علاقة بقصّة ليلى ومجنون ، حيث كانت ليلى تسكن في تلك المنطقة وهذا الشعر لمجنون العامري قاله لليلى ، في حين أنّ ذلك المنشد كان يقرؤه لليلى امّ عليٍّ الأكبر وكربلاء ! ! فلو كان في هذا المجلس مسيحيّ ، أو يهوديّ ، أو إنسانٌ لا دين له ، وسمع هذه الترَّهات ، ألا يقولون : ما هذه الخزعبلات التي تملأ تاريخهم ؟ فهم لا يدركون أنّ هذا الشخص هو الذي اختلق هذه القصّة ، بل يقولون : العياذ باللَّه كم كانت نساؤهم عديمات الإحساس بحيث كنّ ينذرن مثل هذه النذور ؛ كأن يزرعن الطريق من كربلاء وحتى المدينة بالريحان ! « 1 »

3 . قصّة امرأة عجوز توجّهت لزيارة الإمام الحسين عليه السّلام في زمان المتوكّل

يقول الأستاذ المطهّري : قبل عشر سنوات أو خمس عشرة سنة كنت قد ذهبت إلى إصفهان ، وكان فيها رجل فاضل ، هو المرحوم الحاج الشيخ محمّد حسن النجف آبادي أعلى اللَّه مقامه ، فذهبت إليه ونقلت له مصيبة كنت قد سمعتها حديثاً في أحد الأماكن ولم أكن قد سمعتها حتّى ذلك الوقت . وَاتّفق أن كان الشخصُ الذي كان يقرأ هذه المصيبة مدمناً على الأفيون ، وقد أنشد هذه المصيبة وأبكى الناس كثيراً . وهي قصّة امرأة عجوز
هامش
( 1 ) . حماسة حسيني ( بالفارسية ) : ج 1 ص 25 - 27 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 137 | محمد الريشهري