( 3 ) آفات إقامة العزاء على سيّد الشهداء عليه السّلام
تشكّلُ معرفةُ الآفات التي تهدّد الهدف الأساسيّ لإقامة العزاء على سيّد الشهداء وفلسفتها ، أهمّ خطوة في طريق تحقيق الأهداف القيّمة لهذا البرنامج البنّاء الذي وضعه أهلُ البيت عليهم السّلام ، ولذلك فإنّنا سنستعرض هذا الموضوع بتفصيل أكثر في هذه الموسوعة .
إنّ دور ثقافة عاشوراء الأصيلة في اجتثاث الجهل من المجتمعات الإسلامية وتهيئة الأرضية المناسبة للحكومة الإسلامية العالمية ، دفع أعداء الإسلام - سواء أولئك الذين يقفون بوجه الإسلام بصورة مباشرة ورسمية ، أو الذين يحكمون المسلمين باسم الإسلام - للتخطيط من أجل تحريف ذلك الدور في الحقب التاريخية المختلفة ؛ ذلك لأنّهم يستمدّون وجودهم من جهل الناس ، وأنّ يقظة الامّة الإسلامية تُقوّض دعائم حكمهم .
وإنّ دور الثقافة الحسينية في انتصار الثورة الإسلامية في إيران وحركات التحرّر الإسلامية ، أدّى إلى أن يبذل الاستكبار العالمي وعلى رأسه أمريكا جهوداً مضاعفة من أجل تحريف الثقافة الحسينية ، وأن يحارب هذا التراث الثقافي الثمين بمؤامرات أكثر تعقيداً . « 1 »
والآن يجب أن نعرف كيف يتمّ تحريف ثقافة عاشوراء الأصيلة بواسطة الأعداء الملتفتين والأصدقاء الغافلين ؟ وما هي الآفات التي تهدّد مجالس عزاء سيّد الشهداء ؟
الجواب الإجمالي على هذا السؤال هو أنّ كلّ ما يتناقض مع فلسفة إقامة العزاء - أي :
هامش
( 1 ) . راجع على سبيل المثال : مقالة « نقشهاي براي جدايي مكاتب إلهي - گزارش يك كتاب » ( مخطّط لفصل المذاهب الإلهية - التعرّف على كتابٍ ) ، طهران : صحيفة جمهوري إسلامي ، العدد 7722 ( 7 / 3 / 2006 م ) .