بعثة خاتم الأنبياء ونزول القرآن :
« كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ » .
« 1 »
وهي نفسها فلسفة بعثة الأنبياء السابقين « 2 » :
« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
. « 3 »
وفي الحقيقة فإنّ « الجهل » هو أصل كلِّ مصائب المجتمع البشري ومفاسده ، كما جاء في رواية عن الإمام عليّ عليه السّلام .
الجَهلُ أصلُ كُلِّ شَرٍّ . « 4 »
وعلى هذا الأساس فإنّ أهمّ رسالةٍ للأنبياء والأولياء هي اجتثاث جذور مرض الجهل من المجتمع ، فما لم يتمّ علاج هذا المرض لا يمكن أن نتوقّع أن تسود المجتمع القيم الدينية .
وقد أهدى الإمام الحسين عليه السّلام بدوره دَمه الطاهرَ في سبيل تحقيق هذه الغاية السامية ، وبذلك فإنّ محو الجهل من المجتمع المسلم هي أهمّ حكمة تكمن وراء إحياء مدرسة الشهادة بواسطة إقامة شعائر العزاء على الإمام الحسين عليه السّلام ، ولابدّ من استمرار هذه المدرسة حتّى علاج هذا المرض الاجتماعي الخطير بشكل كامل ، والسيادة المطلقة للقيم الإسلامية في العالم .
هامش
( 1 ) . إبراهيم : 1 .
( 2 ) . راجع : موسوعة العقائد الإسلامية : ج 1 ص 353 ( القسم الثالث / الفصل الثالث / علامات الجهل ) .
( 3 ) . إبراهيم : 5 .
( 4 ) . غرر الحكم : ج 1 ص 205 ح 819 .