تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
مثل ما قتلوا عليه ، فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين . « 1 » وبعد أن توقّفوا يوماً وليلة إلى جوار قبر سيّد الشهداء ، استعدّوا لقتال جيش الشام في عين الوردة ، « 2 » وكانت القوّة التي يقودها سليمان تبلغ حدود أربعة آلاف ، فيما كان عدد أفراد جيش العدوّ يبلغ عشرين ألفاً . « 3 » وقد أبدى جيش سليمان شجاعة فائقة في قتال جيش الشام ، ولكنّهم لم يحقّقوا هدفهم ، وقُتل سليمان وعدد من قادة نهضة التوّابين وعدد كبير من أصحابه ، وغادر المتبقّون ساحة الحرب ليلًا وعادوا إلى الكوفة . وهناك ملاحظتان تسترعيان الاهتمام فيما يتعلّق بجذور أسباب فشل نهضة التوّابين ، هما : الأولى : أنّهم عزموا على الإطاحة بحكومة الشام قبل السيطرة على الكوفة والاطمئنان من عاقبة حركتهم ، وهذا القرار يدلّ على ضعف تدبير قادة هذه النهضة . الملاحظة الثانية : معارضة المختار لقيادة سليمان بن صرد ، ووقوع الانشقاق بين أنصار النهضة ، ومع الأخذ بنظر الاعتبار الملاحظة الأولى ، يمكننا القول بأنّ تصميم المختار بعدم الانضمام إليهم كان صحيحاً .

4 . ثورة أهل الكوفة بقيادة المختار « 4 »

أشرنا فيما سبق إلى أنّ الكوفة خلال نهضة التوّابين كانت تحت سيطرة عبد اللَّه بن الزبير ، ولذلك فإنّ المجرمين الذين تسبّبوا بأمر ابن زياد في حادثة كربلاء الدمويّة لم يواجهوا
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 589 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 596 . ( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 596 - / 598 ، الفتوح : ج 6 ص 222 . ( 4 ) . راجع : ج 3 ص 221 ( القسم السابع / الفصل الخامس / اعتقال المختار ) .