تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
سنة 66 للهجرة بدأت ثورة المختار بحركة عدد من المسلّحين بقيادة إبراهيم بن مالك الأشتر « 1 » نحو دار المختار ، وكانت الكوفة خاضعة للأحكام العرفيّة ، فقطع الجيش الطريق على إبراهيم ومرافقيه ، فقتلوا قائد الجند وهزموا القوات الخاضعة لإمرته ، « 2 » وأصدر المختار في الليلة نفسها الأمر بالثورة العامّة بشكل رسمي ، واشتبكت قوّاته مع قوّات العدوّ تحت شعار « يا لثارات الحسين » ، واستمرّت الاشتباكات حتّى سقط آخر مواضع العدوّ في ربيع الثاني عام 66 ، وخضعت الكوفة لسيطرة المختار وأنصاره بشكل كامل . « 3 » وبعد أن سيطر المختار على الأوضاع ، انبرى للبحث عن مجرمي واقعة كربلاء ، فألقى القبض على الكثير منهم وقتلهم « 4 » ، « 5 » ولكنّ القائد المباشر لمعركة كربلاء - أعني ابن زياد - لم يزل حيّاً ، وكُلّف من جانب عبد الملك بن مروان بأن يقمع ثورة المختار بجيشٍ قوامُه ثمانون ألفاً .
هامش
( 1 ) . إبراهيم بن مالك الأشتر بن الحارث النخعي ، كان أبوه من كبار التابعين ومن أشهر أصحاب أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، كان فارساً شجاعاً شاعراً فصيحاً موالياً لأهل البيت عليهم السّلام ، استعان به المختار حين ظهر بالكوفة طالباً بثأر الحسين عليه السّلام ، وبه قامت إمارة المختار وثبتت أركانها . قتل إبراهيم عبيدَ اللَّه بن زياد بيده سنة سبع وستّين ، ثمّ أوسع حكمه في الموصل وما حواها ، ويظهر من أعماله وتصرّفاته أنّه صار كالمتهاون بأمر المختار . اتّصل إبراهيم بعد مقتل المختار بمصعب بن الزبير [ كأنّه يريد بذلك محاربة جيش الشام ] ، وحارب معه عبد الملك ، فوفى له حين خذله أهلُ العراق ، وقاتل معه حتّى قُتل سنة 71 ه ، ودفن بقرب سامراء ( تاريخ الطبري : ج 6 ص 15 - 49 و 81 - 95 و 156 - 158 ) . ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 6 ص 19 . ( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 6 ص 20 - / 32 وراجع : الأمالي للطوسي : ص 240 ح 424 . ( 4 ) . استناداً إلى رواية في بحار الأنوار ( ج 45 ص 386 ) ، فقد تولّى المختار الحكم لمدّة ثمانية عشر شهراً ، وقتل خلال هذه المدة ثمانية عشر ألفاً من الذين شاركوا في قتل الإمام الحسين عليه السّلام ، ولكنّ هذا العدد يبدو مبالغاً فيه إلى حدٍّ كبير . ( 5 ) . راجع : تاريخ الطبري : ج 6 ص 38 - / 66 والكامل في التاريخ : ج 2 ص 681 - / 685 وتاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 259 والأمالي للطوسي : ص 238 - / 244 وذوب النضّار : ص 118 - / 125 وبحار الأنوار : ج 45 ص 374 - / 386 .