وسار جيش المختار بقيادة إبراهيم بن مالك الأشتر في ذي الحجّة سنة 66 للهجرة ، نحو جيش ابن زياد الذي كان قد تسلّل إلى الحدود الشماليّة الغربيّة من العراق ، ونشبت حرب ضروس بين الجيشين ، وهُزم جيش الشام في عاشوراء من سنة 67 للهجرة وقُتل ابن زياد . « 1 » وأرسل المختار رأس ابن زياد إلى الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام ، فأتى رسول المختار برأس ابن زياد إليه وكان عليه السّلام يتناول الطعام ، وفي بعض الروايات أنّ الإمام سجد شكراً للَّهعندما رأى رأس ابن زياد وقال :
الحَمدُ للَّهِ الَّذي أدرَكَ لي ثَأري مِن عَدُوّي ، وَجزَى اللَّهُ المُختارَ خَيراً . أُدخِلتُ عَلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ وهُوَ يَتَغدّى ورَأسُ أبي بَينَ يَدَيهِ ، فَقُلتُ : اللَّهُمَّ لا تُمِتني حَتّى تُرِيَني رَأسَ ابنِ زِيادٍ . « 2 »
وروي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال :
مَا اكتَحَلَت هاشِمِيَّةٌ وَلا اختَضَبَت ، ولا رُئِيَ في دارِ هاشِمِيٍّ دُخانٌ خَمسَ حِجَجٍ حتّى قُتِلَ عُبيدُ اللَّهِ بنُ زيادٍ لعنه اللَّه . « 3 »
ولجأ الفارّون من الكوفة إلى والي البصرة مصعب بن الزبير ، « 4 » وحرّضوه على محاربة المختار . فاستعدّ مصعب للحرب ، « 5 » والتقى الجيشان ، ولكنّ المختار تكبّد في هذه المرّة خسائر فادحة ، وحاصره العدوّ في دار الإمارة ، وقُتل خلال الحرب ، واستسلم الباقون من أنصاره . « 6 »
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 6 ص 81 - / 92 ؛ الأمالي للطوسي : ص 241 ، ذوب النضّار : ص 142 .
( 2 ) . بحار الأنوار : ج 45 ص 386 وراجع : هذه الموسوعة : ج 6 ص 18 ح 2567 وص 19 ح 2572 .
( 3 ) . راجع : ح 6 ص 20 ح 2574 .
( 4 ) . كان حاكماً على البصرة من قبل أخيه عبداللَّه بن الزبير .
( 5 ) . تاريخ الطبري : ج 6 ص 94 ، أنساب الأشراف : ج 6 ص 427 ، الأخبار الطوال : ص 304 ، الفتوح : ج 6 ص 255 .
( 6 ) . تاريخ الطبري : ج 6 ص 105 - / 108 .