تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
مشكلة ؛ بسبب عداء عبد اللَّه بن الزبير الشديد لأهل البيت عليهم السّلام . كما يحتمل أنّهم لم يشعروا بخطر أكيد من جانب نهضة التوّابين بقيادة سليمان بن صرد ، ذلك أنّ الهدف الأوّل لهذه النهضة هو إسقاط حكومة الشام ، وكانوا يعلمون أنّهم سوف لا يحقّقون هذا الهدف . ولكنّهم كانوا يشعرون بخطر كبير بسبب تواجد المختار في الكوفة ، ولذلك فقد وفد قادة جيش ابن زياد ؛ مثل : عمر بن سعد وشَبَت بن ربعي - الذين كانوا يحيطون علماً بحسن قيادة المختار ويعرفون هدفه من الثورة - على عبد اللَّه بن يزيد عامل ابن الزبير على الكوفة وقالوا : إنّ المختار أشدّ عليكم من سليمان بن صرد ، إنّ سليمان إنّما خرج يقاتل عدوّكم ويذلّلهم لكم وقد خرج عن بلادكم ، وإنّ المختار إنّما يريد أن يثب عليكم في مصركم ، فسيروا إليه فأوثقوه في الحديد وخلّدوه في السجن حتّى يستقيم أمر الناس . « 1 » واعتُقل المختار على إثر هذه المؤامرة ، « 2 » ولكنّه واصل نشاطه في السجن أيضاً ، وعندما بلغه انكسار جيش سليمان بن صرد ورجوع المتبقّين منهم إلى الكوفة ، بعث رسالة سرّية إلى قادتهم دعاهم فيها إلى التعاون معه . « 3 » ولم تمضِ فترة طويلة حتّى اطلق سراح المختار على إثر وساطة عبد اللَّه بن عمر الذي كان زوج أخته . « 4 » فنظّم أنصارَه وأعدّهم للحرب . وفي الليلة الثانية عشرة من ربيع الأوّل
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 580 . ( 2 ) . أنساب الأشراف : ج 6 ص 373 ، تاريخ الطبري : ج 5 ص 581 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 634 ، الفتوح : ج 6 ص 217 ؛ ذوب النضار : ص 80 . ( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 606 وج 6 ص 7 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 643 و 661 ، المنتظم : ج 6 ص 51 . ( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 6 ص 8 ، أنساب الأشراف : ج 6 ص 381 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 661 ، المنتظم : ج 6 ص 51 ، الفتوح : ج 6 ص 219 .