سُلطاني ، فَصَنَعَ اللَّهُ بِهِ ما قَد رَأَيتَ .
قالَ : فَقالَ عَلِيٌّ :
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها »
.
فَقالَ يَزيدُ لِابنِهِ خالِدٍ : اردُد عَلَيهِ . قالَ : فَما دَرى خالِدٌ ما يَرُدُّ عَلَيهِ .
فَقالَ لَهُ يَزيدُ : قُل :
« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ »
، ثُمَّ سَكَتَ عَنهُ . « 1 »
2386 . الكامل في التاريخ : أمَرَ [ يَزيدُ ] بِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام فَادخِلَ مَغلولًا ، فَقالَ : لَو رَآنا رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله مَغلولينَ لَفَكَّ عَنّا . قالَ : صَدَقتَ ، وأمَرَ بِفَكِّ غُلِّهِ عَنهُ .
فَقالَ عَلِيٌّ عليه السّلام : لَو رَآنا رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله بُعَداءَ لَأَحَبَّ أن يُقَرِّبَنا . فَأَمَرَ بِهِ فَقُرِّبَ مِنهُ .
وقالَ لَهُ يَزيدُ : إيهِ يا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ، أبوكَ الَّذي قَطَعَ رَحمِي ، وجَهِلَ حَقّي ، ونازَعَني سُلطاني ، فَصَنَعَ اللَّهُ بِهِ ما رَأَيتَ .
فَقالَ عَلِيٌّ عليه السّلام :
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ »
.
فَقالَ يَزيدُ :
« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ »
، ثُمَّ سَكَتَ عَنهُ . « 2 »
2387 . الإمامة والسياسة عن محمّد بن الحسين بن عليّ : دَخَلنا عَلى يَزيدَ ، ونَحنُ اثنا عَشَرَ غُلاماً
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 461 وص 464 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 419 ، المنتظم : ج 5 ص 343 ، الفتوح : ج 5 ص 130 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 120 ، إعلام الورى : ج 1 ص 474 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 135 .
( 2 ) . الكامل في التاريخ : ج 2 ص 578 ، الفصول المهمّة : ص 192 وراجع : سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 320 .