تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
مُغَلَّلينَ فِي الحَديدِ وعَلَينا قُمُصٌ . فَقالَ يَزيدُ : أخلَصتُم أنفُسَكُم بِعَبيدِ « 1 » أهلِ العِراقِ ! وما عَلِمتُ بِخُروجِ أبي عَبدِ اللَّهِ حينَ خَرَجَ ! ولا بِقَتلِهِ حينَ قُتِلَ ! قالَ : فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام :
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ »
. قالَ : فَغَضِبَ يَزيدُ ، وجَعَلَ يَعبَثُ بِلِحيَتِهِ ، وقالَ :
« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ »
. « 2 » 2388 . المعجم الكبير عن الليث : أبَى الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام أن يُستَأسَرَ فَقاتَلوهُ فَقَتَلوهُ ، وقَتَلوا بَنيهِ وأصحابَهُ الَّذينَ قاتَلوا مَعَهُ بِمَكانٍ يُقالُ لَهُ الطَّفُّ ، وَانطُلِقَ بِعَلِيِّ بنِ حُسَينٍ عليه السّلام وفاطِمَةَ بِنتِ حُسَينٍ وسُكَينَةَ بِنتِ حُسَينٍ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، وعَلِيٌّ يَومَئِذٍ غُلامٌ قَد بَلَغَ ، فَبَعَثَ بِهِم إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَأَمَرَ بِسُكَينَةَ فَجَعَلَها خَلفَ سَريرِهِ لِئَلّا تَرى رَأسَ أبيها وذَوي « 3 » قَرابَتِها ، وعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام في غُلٍّ . فَوَضَعَ رَأسَهُ فَضَرَبَ عَلى ثَنِيَّتَيِ الحُسَينِ عليه السّلام فَقالَ :
نُفَلِّقُ هاماً مِن رِجالٍ أحِبَّةٍ * إلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما
فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام :
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ »
.
هامش
( 1 ) . في المحن : « لِعَبيد » ، وهو المناسب للسياق . ( 2 ) . الإمامة والسياسة : ج 2 ص 12 ، المحن : ص 148 عن محمّد بن الحسن بن عليّ ؛ شرح الأخبار : ج 3 ص 267 عن محمّد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام وراجع : العقد الفريد : ج 3 ص 368 . ( 3 ) . في المصدر : « ذُو » ، والصحيح ما أثبتناه كما في مجمع الزوائد : ج 9 ص 313 وتاريخ دمشق .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 244 | محمد الريشهري