فَاستَطارَ يَزيدُ غَضَباً ، وقالَ : إيّايَ تَستَقبِلينَ بِهذا ؟ ! إنَّما خَرَجَ مِنَ الدّينِ أبوكِ وأخوكِ .
قالَت زَينَبُ : بِدينِ اللَّهِ ودينِ أبي ودينِ أخِي اهتَدَيتَ أنتَ وجَدُّكَ وأبوكَ إن كُنتَ مُسلِماً .
قالَ : كَذَبتِ يا عَدُوَّةَ اللَّهِ .
قالَت لَهُ : أنتَ أميرٌ تَشتُمُ ظالِماً وتَقهَرُ بِسُلطانِكَ .
فَكَأَنَّهُ استَحيا وسَكَتَ . فَعادَ الشّامِيُّ فَقالَ : هَب لي هذِهِ الجارِيَةَ !
فَقالَ لَهُ يَزيدُ : اغرُب ، وَهَبَ اللَّهُ لَكَ حَتفاً قاضِياً . « 1 »
2381 . الملهوف : نَظَرَ رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ إلى فاطِمَةَ ابنَةِ الحُسَينِ عليه السّلام فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ هَب لي هذِهِ الجارِيَةَ .
فَقالَت فاطِمَةُ لِعَمَّتِها : يا عَمَّتاه ! اوتِمتُ واستَخدَمُ ؟
فَقالَت زَينَبُ : لا ، ولا كَرامَةَ لِهذَا الفاسِقِ .
فَقالَ الشّامِيُّ : مَن هذِهِ الجارِيَةُ ؟ فَقالَ يَزيدُ : هذِهِ فاطِمَةُ بِنتُ الحُسَينِ وتِلكَ عَمَّتُها زَينَبُ ابنَةُ عَلِيٍّ .
فَقالَ الشّامِيُّ : الحُسَينُ بنُ فاطِمَةَ وعَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ؟ ! قالَ : نَعَم .
فَقالَ الشّامِيُّ : لَعَنَكَ اللَّهُ يا يَزيدُ ! أتَقتُلُ عِترَةَ نَبِيِّكَ وتَسبي ذُرِّيَّتَهُ ، وَاللَّهِ ما تَوَهَّمتُ إلّا أنَّهُم سَبيُ الرّومِ !
هامش
( 1 ) . الإرشاد : ج 2 ص 121 ، الأمالي للصدوق : ص 231 الرقم 242 عن فاطمة بنت عليّ ، الاحتجاج : ج 2 ص 131 ، روضة الواعظين : ص 211 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 136 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 461 ، المنتظم : ج 5 ص 343 ، تاريخ دمشق : ج 69 ص 177 والثلاثة الأخيرة عن فاطمة بنت عليّ نحوه .