قالَ : كَيفَ رَأَيتِ صُنعَ اللَّهِ بِكُم أهلَ البَيتِ ؟
قالَت : كُتِبَ عَلَيهِمُ القَتلُ ، فَبَرَزوا إلى مَضاجِعِهِم ، وسَيَجمَعُ اللَّهُ بَينَكَ وبَينَهُم فَتَتَحاكَمونَ عِندَهُ . فَغَضِبَ ابنُ زِيادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ عَلَيها ، وهَمَّ بِها ، فَسَكَّنَ مِنهُ عَمرُو بنُ حَريثٍ .
فَقالَت زَينَبُ عليها السّلام : يَابنَ زِيادٍ ، حَسبُكَ مَا ارتَكَبتَ مِنّا ، فَلَقَد قَتَلتَ رِجالَنا ، وقَطَعتَ أصلَنا ، وأبَحتَ حَريمَنا ، وسَبَيتَ نِساءَنا وذَرارِيَّنا ، فَإِن كانَ ذلِكَ لِلِاشتِفاءِ فَقَدِ اشتَفَيتَ .
فَأَمَرَ ابنُ زِيادٍ بِرَدِّهِم إلَى السِّجنِ وبَعَثَ البَشائِرَ إلَى النّواحي بِقَتلِ الحُسَينِ عليه السّلام ، ثُمَّ أمَرَ بِالسَّبايا ورَأس الحُسَينِ عليه السّلام فَحُمِلوا إلَى الشّامِ . « 1 »
6 / 11 مُواجَهَةُ ابنِ زِيادٍ وعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام
2297 . تاريخ الطبري عن عمّار الدهني عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السّلام : سَرَّحُ عُمَرُ بنُ سَعدٍ بِحَرَمِهِ وعِيالِهِ إلى عُبَيدِ اللَّهِ ، ولَم يَكُن بَقِيَ مِن أهلِ بَيتِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام إلّاغُلامٌ كانَ مَريضاً مَعَ النِّساءِ ، فَأَمَرَ بِهِ عُبَيدُ اللَّهِ لِيُقتَلَ ، فَطَرَحَت زَينَبُ نَفسَها عَلَيهِ ، وقالَت : وَاللَّهِ لا يُقتَلُ حَتّى تَقتُلوني ! فَرَقَّ لَها ، فَتَرَكَهُ وكَفَّ عَنهُ . « 2 »
2298 . أنساب الأشراف عن بعض الطالبّيين : إنَّ ابنَ زِيادٍ جَعَلَ في عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام جُعلًا « 3 »
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 229 الرقم 242 ، روضة الواعظين : ص 210 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 154 الرقم 3 .
( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 390 ، تهذيب الكمال : ج 6 ص 429 ، تهذيب التهذيب : ج 1 ص 592 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 309 ؛ الأمالي للشجري : ج 1 ص 192 .
( 3 ) . الجُعلُ : هو الأجرة على الشيء ، فِعلًا أو قولًا ( النهاية : ج 1 ص 276 « جعل » ) .