فَاتِيَ بِهِ مَربوطاً ، فَقالَ لَهُ : ألَم يَقتُلِ اللَّهُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ؟
فَقالَ : كانَ أخي يُقالُ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ، وإنَّما قَتَلَهُ النّاسُ ، قالَ : بَل قَتَلَهُ اللَّهُ .
فَصاحَت زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ عليها السّلام : يَابنَ زِيادٍ حَسبُكَ مِن دِمائِنا ، فَإِن قَتَلتَهُ فَاقتُلني مَعَهُ ، فَتَرَكَهُ . « 1 »
2299 . الإرشاد : وعُرِضَ عَلَيهِ [ أي عَلَى ابنِ زِيادٍ ] عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام فَقالَ لَهُ : مَن أنتَ ؟
فَقالَ : أنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ . فَقالَ : ألَيسَ قَد قَتَلَ اللَّهُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ؟ فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السّلام : قَد كانَ لي أخٌ يُسَمّى عَلِيّاً قَتَلَهُ النّاسُ . فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : بَلِ اللَّهُ قَتَلَهُ . فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام :
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها »
.
فَغَضِبَ ابنُ زِيادٍ وقالَ : وبِكَ جُرأَةٌ لِجَوابي ؟ وفيكَ بَقِيَّةٌ لِلرَّدِّ عَلَيَّ ! اذهَبوا بِهِ فَاضرِبوا عُنُقَهُ .
فَتَعَلَّقَت بِهِ زَينَبُ عَمَّتُهُ ، وقالَت : يَابنَ زِيادٍ ، حَسبُكَ مِن دِمائِنا ، وَاعتَنَقَتهُ وقالَت :
وَاللَّهِ لا افارِقُهُ ، فَإِن قَتَلتَهُ فَاقتُلني مَعَهُ .
فَنَظَرَ ابنُ زِيادٍ إلَيها وإلَيهِ ساعَةً ، ثُمَّ قالَ : عَجَباً لِلرَّحِمِ ! وَاللَّهِ إنّي لَأَظُنُّها وَدَّت أنّي قَتَلتُها مَعَهُ ، دَعوهُ فَإِنّي أراهُ لِما بِهِ . ثُمَّ قامَ مِن مَجلِسِهِ حَتّى خَرَجَ مِنَ القَصرِ . « 2 »
2300 . الملهوف : التَفَتَ ابنُ زِيادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَقالَ : مَن هذا ؟ فَقيلَ :
عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ . فَقالَ : ألَيسَ قَد قَتَلَ اللَّهُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ؟ ! فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ : قَد كانَ لي أخٌ يُسَمّى عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ قَتَلَهُ النّاسُ . فَقالَ : بَلِ اللَّهُ قَتَلَهُ . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السّلام :
هامش
( 1 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 412 .
( 2 ) . الإرشاد : ج 2 ص 116 ، مثير الأحزان : ص 91 ، إعلام الورى : ج 1 ص 472 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 278 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 117 ؛ الكامل في التاريخ : ج 2 ص 575 نحوه وراجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 475 .