تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فَقالَت : ما رَأَيتُ إلّاجَميلًا ، هؤُلاءِ قَومٌ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيهِمُ القَتلَ ، فَبَرَزوا إلى مَضاجِعِهِم ، وسَيَجمَعُ اللَّهُ بَينَكَ وبَينَهُم ، فَتُحاجُّ وتُخاصَمُ ، فَانظُر لِمَنِ الفَلجُ « 1 » يَومَئِذٍ ، هَبِلَتكَ « 2 » امُّكَ يَابنَ مَرجانَةَ . قالَ الرّاوي : فَغَضِبَ وكَأَنَّهُ هَمَّ بِها . فَقالَ لَهُ عَمرُو بنُ حُرَيثٍ : أيُّهَا الأَميرُ إنَّهَا امرَأَةٌ ، وَالمَرأَةُ لا تُؤاخَذُ بِشَيءٍ مِن مَنطِقِها . فَقالَ لَهَا ابنُ زِيادٍ : لَقَد شَفَى اللَّهُ قَلبي مِن طاغِيَتِكِ الحُسَينِ وَالعُصاةِ المَرَدَةِ مِن أهلِ بَيتِكِ ! فَقالَت : لَعَمري لَقَد قَتَلتَ كَهلي ، وقَطَعتَ فَرعي ، وَاجتَثَثتَ أصلي ، فَإِن كانَ هذا شِفاؤَكَ فَقَدِ اشتَفَيتَ . فَقالَ ابنُ زِيادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ : هذِهِ سَجّاعَةٌ ، ولَعَمري لَقَد كانَ أبوكَ شاعِراً ( سَجّاعاً ) « 3 » ، فَقالَت : يَابنَ زِيادٍ ما لِلمَرأَةِ وَالسَّجاعَةَ . « 4 » 2296 . الأمالي للصدوق عن حاجب عبيد اللَّه بن زياد : إنَّ ابنَ زِيادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ دَعا بِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام وَالنِّسوَةِ ، وأحضَرَ رَأسَ الحُسَينِ عليه السّلام ، وكانَت زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ عليها السّلام فيهِم . فَقالَ ابنُ زِيادٍ : الحَمدُ للَّهِ الَّذي فَضَحَكُم وقَتَلَكُم ، وأكذَبَ أحاديثَكُم . فَقالَت زَينَبُ عليها السّلام : الحَمدُ للَّهِ الَّذي أكرَمَنا بِمُحَمَّدٍ وطَهَّرَنا تَطهيراً ، إنَّما يَفضَحُ اللَّهُ الفاسِقَ ويُكذِبُ الفاجِرَ .
هامش
( 1 ) . الفَلَجُ : الظَفَرُ والفَوزُ ( الصحاح : ج 1 ص 335 « فلج » ) . ( 2 ) . هَبِلَتْهُ امُّهُ : أي ثَكِلَتْهُ . . . والثَّكولُ : من النساء التي لا يبقى لها ولد ( النهاية : ج 5 ص 240 « ثكل » ) . ( 3 ) . ما بين القوسين أثبتناه من بعض نسخ المصدر . ( 4 ) . الملهوف : ص 200 ، مثير الأحزان : ص 90 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 115 ؛ الفتوح : ج 5 ص 122 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 42 كلّها نحوه وراجع : الحدائق الورديّة : ج 1 ص 124 .