2284 . سير أعلام النبلاء عن زيد بن أرقم : كُنتُ عِندَ عُبَيدِ اللَّهِ ، فَاتِيَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَأَخَذَ قَضيباً ، فَجَعَلَ يَفتُرُ بِهِ عَن شَفَتَيهِ « 1 » ، فَلَم أرَ ثَغراً كانَ أحسَنَ مِنهُ كَأَنَّهُ الدُّرُّ ، فَلَم أملِك أن رَفَعتُ صَوتي بِالبُكاءِ .
فَقالَ : ما يُبكيكَ أيُّهَا الشَّيخُ ؟ قُلتُ : يُبكيني ما رَأَيتُ مِن رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، رَأَيتُهُ يَمَصُّ مَوضِعَ هذَا القَضيبِ ، ويَلثِمُهُ ، ويَقولُ : اللَّهُمَّ إنّي احِبُّهُ فَأَحِبَّهُ . « 2 »
2285 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : لَمّا وُضِعَتِ الرُّؤوسُ بَينَ يَدَي عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، جَعَلَ يَضرِبُ بِقَضيبٍ مَعَهُ عَلى فِيِّ الحُسَينِ عليه السّلام وهُوَ يَقولُ :
يُفَلِّقنَ « 3 » هاماً « 4 » مِن اناسٍ أعِزَّةٍ * عَلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما
فَقالَ لَهُ زَيدُ بنُ أرقَمَ : لَو نَحَّيتَ هذَا القَضيبَ ، فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله كانَ يَضَعُ فاهُ عَلى مَوضِعِ هذَا القَضيبِ . « 5 »
2286 . الأمالي للطوسي عن الحكم بن محمَّد بن القاسم الثقفي عن أبيه عن جدّه : أنَّهُ حَضَرَ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ حينَ اتِيَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَجَعَلَ يَنكُتُ بِقَضيبٍ ثَناياهُ ويَقولُ : إنَّهُ كانَ لَحَسَنَ الثَّغرِ .
فَقالَ لَهُ زَيدُ بنُ أرقَمَ : ارفَع قَضيبَكَ ، فَطالَما رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله يَلثِمُ مَوضِعَهُ .
قالَ : إنَّكَ شَيخٌ قَد خَرِفتَ ، فَقامَ زَيدٌ يَجُرُّ ثِيابَهُ . . . .
هامش
- أسد الغابة : ج 2 ص 28 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 45 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 190 كلّها نحوه وراجع : الأخبار الطوال : ص 259 وسير أعلام النبلاء : ج 3 ص 310 .
( 1 ) . أي يكشف به عن شفتيه حتّى تبدو أسنانه ( راجع : النهاية : ج 3 ص 427 « فرر » ) .
( 2 ) . سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 315 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 236 ح 3545 نحوه .
( 3 ) . فَلَقْتُ الشيء : شَقَقْتُه ( الصحاح : ج 4 ص 1544 « فلق » ) .
( 4 ) . الهامَةُ : الرأس ( النهاية : ج 5 ص 283 « هوم » ) .
( 5 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 481 .