شارك مسلم في حرب آذربايجان في صدر الإسلام مشاركةً فاعلة « 1 » ، واعتبره البعضُ من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، « 2 » إلّاأنّنا لم نعثر على دليلٍ معتمد لهذا الإدّعاء .
وكان له نشاط ملفت للنظر في نهضة الكوفة والتعاون مع مسلم بن عقيل عليه السّلام ، « 3 » لكنّه انخدع من قبل معقل مولى ابن زياد في قضيّة البحث عن محلّ اختفاء مسلم . « 4 » وبناء على هذا وبواسطة نفوذ معقل في تنظيمات النهضة ، كان ابن زياد يطّلع على الأعمال التي كان مسلم ينوي القيام بها ، ولذا يمكن القول بأنّ هذا الخطأ لم يكن بلا تأثير في فشل نهضة الكوفة ، إلّاأنّه كان أحد قادة قوات مسلم في الهجوم على قصر ابن زياد « 5 » . وبعد الهزيمة التي لحقت بثورة الكوفة لحق بالإمام الحسين عليه السّلام في كربلاء ، وفي كربلاء صار يخدم الإمام عليه السّلام بعشق ، ويدلّ كلامه ليلة عاشوراء حينما أذن الإمام عليه السّلام لأصحابه بالإنفصال عنه ، على رسوخ إيمانه وحبّه العميق لأهل البيت عليهم السّلام . « 6 »
وهو أوّل شهيد التحق بركب الشهداء . « 7 »
وفي اللحظات الأخيرة من حياته كانت وصيّته الوحيدة لصديقه الحميم حبيب هي :
أوصيك بهذا - وأشار بيده إلى الحسين عليه السّلام - فقاتلْ دونه . « 8 »
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 436 .
( 2 ) . تنقيح المقال : ج 3 ص 214 ، نقل هذا الموضوع عن العسقلاني وابن سعد ، إلّاأنّنا لم نعثر عليه في مصادره .
( 3 ) . راجع : ج 3 ص 57 ( القسم السابع / الفصل الرابع / قدوم مسلم الكوفة وبيعة أهلها له ) .
( 4 ) . راجع : ج 3 ص 112 ( القسم السابع / الفصل الرابع / بثّ العيون والأموال لمعرفة مكان مسلم ) .
( 5 ) . راجع : ج 3 ص 127 ( القسم السابع / الفصل الرابع / دعوة مسلم قوّاته والحركة نحو القصر ) وص 131 ( الفصل الرابع / القتال بين مسلم وقوّات ابن زياد وجرح مسلم ) .
( 6 ) . راجع : ص 63 ( الفصل الأوّل / جواب أهل بيته وأصحابه ) وص 82 ( التأهّب للحرب ) وص 91 ( الترحاب بالشهادة ) .
( 7 ) . راجع : ص 244 ح 1744 .
( 8 ) . راجع : ص 244 ح 1742 .