ورد اسمه في الزيارة الرجبيّة . « 1 » وخوطب في زيارة الناحية المقدّسة بما يلي :
السَّلامُ عَلى مُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ الأَسَدِيِّ ، القائِلِ لِلحُسَينِ وقَد أذَنِ لَهُ فِي الانصرافِ :
« أنَحنُ نُخَلّي عَنكَ ؟ وبِمَ نَعتَذِرُ عِندَ اللَّهِ مِن أداءِ حَقِّكَ ؟ لا وَاللَّهِ حَتّى أكسِرَ في صُدورِهِم رُمحي هذا ، وأضرِبَهُم بِسَيفي ما ثَبَتَ قائِمُهُ في يَدي ، ولا افارِقُكَ ، ولَو لَم يَكُن مَعي سِلاحٌ اقاتِلُهُم بِهِ لَقَذَفتُهُم بِالحِجارَةِ ، ولَم افارِقكَ حَتّى أموتَ مَعَكَ » .
وكُنتَ أوَّلَ مَن شَرى « 2 » نَفسَهُ ، وأوَّلَ شَهيدٍ من شهداء اللَّهِ قَضى نَحبَهُ ، فَفُزتَ ورَبِّ الكَعبَةِ ، شَكَرَ اللَّهُ استِقدامَكَ ومُواساتَكَ إمامَكَ ، إذ مَشى إلَيكَ وأنتَ صَريعٌ ، فَقالَ :
« يَرحَمُكَ اللَّهُ يا مُسلِمَ بنَ عَوسَجَةَ » ، وقَرَأَ :
« فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا »
« 3 » ، لَعَنَ اللَّهُ المُشتَرِكينَ في قَتلِكَ : عَبدَ اللَّهِ الضِّبابِيَّ ، وعَبدَ اللَّهِ بنَ خُشكارَةَ البَجَلِيَّ . « 4 »
1741 . تاريخ الطبري عن الزبيدي : إنَّ عَمرَو بنَ الحَجّاجِ حَمَلَ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام في مَيمَنَةِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ مِن نَحوِ الفُراتِ فَاضطَرَبوا ساعَةً ، فَصُرِعَ مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ الأَسَدِيُّ أوَّلَ أصحابِ الحُسَينِ عليه السّلام ، ثُمَّ انصَرَفَ عَمرُو بنُ الحَجّاجَ وأصحابُهُ وَارتَفَعَتِ الغَبَرَةُ فَإِذا هُم بِهِ صَريعٌ ، فَمَشى إلَيهِ الحُسَينُ عليه السّلام فَإِذا بِهِ رَمَقٌ ، فَقالَ : رَحِمَكَ رَبُّكَ يا مُسلِمَ بنَ عَوسَجَةَ
« فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا »
« 5 » .
ودَنا مِنهُ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ ، فَقالَ : عَزَّ عَلَيَّ مَصرَعُكَ يا مُسلِمُ ، أبشِر بِالجَنَّةِ .
فَقالَ لَهُ مُسلِمٌ قَولًا ضَعيفاً : بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيرٍ .
هامش
( 1 ) . راجع : ج 8 ص 159 ح 3524 .
( 2 ) . شريت : بمعنى بعت ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 453 « شرى » ) .
( 3 ) . الأحزاب : 23 .
( 4 ) . راجع : ج 8 ص 230 ح 3575 .
( 5 ) . الأحزاب : 23 .